فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦ - مسألة 19 المراد بالراحلة
قدرته على ما يحج به الذي هو شرط للاستطاعة، أو يجب عليه حجة الإسلام لحصول الراحلة التي هي شرط في الاستطاعة؟
يمكن أن يقال: إنه يستفاد من الأخبار تفسير الاستطاعة بالسعة المالية و اليسار التي تختلف بحسب شئون الأشخاص، مثل ما رواه في المحاسن: عن أبيه، عن عباس بن عامر [١] عن محمد بن يحيى الخثعمي [٢] عن عبد الرحيم القصير [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سأله حفص الأعور [٤] و أنا أسمع عن قول اللّٰه عز و جل: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ...» قال: ذلك القوة من المال و اليسار، قال: فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع؟ قال ٧: نعم» [٥].
و خبر أبي بصير المتقدم ذكره، قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: من مات و هو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال اللّٰه عز و جل: «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ» [٦]
و هذه الأخبار تدل على وجوب الحج على من له المال و اليسار، فمن ليس له يسارٌ يتمكن به من راحلة يتعارف لمثله ركوبها ليس موسراً فهو غير مستطيع.
بل يمكن أن يقال بدلالة ما دل بالإطلاق أو العموم على كفاية حصول الاستطاعة بمطلق الراحلة على حصول الراحلة المناسبة له بحسب حاله، فإن هذا هو الذي يستفاد منه بحسب مناسبة الحكم و الموضوع، و هذا ليس تمسكاً بالحرج
[١]- الشيخ الصدوق الثقة، كثير الحديث، من الطبقة السابعة.
[٢]- من الطبقة الخامسة أو السادسة ثقة.
[٣]- كأنه من الطبقة الخامسة.
[٤]- من الطبقة الرابعة أو الخامسة.
[٥]- وسائل الشيعة ب ٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٣.
[٦]- وسائل الشيعة ب ٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٧.