من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١ - خريطة الأنبياء والرسل
مخاطبًا نبينا محمدًا ٦ (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)[١] وقد أشار العلامة الطباطبائي إلى القولين من دون ترجيح أحدهما صراحة حيث قال:" (وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا) من الممكن أن يستفاد من سياق القصص المسرودة في السورة وهي تعد مواهب النبوة والولاية وهي مقامات إلهية معنوية أن المراد بالمكان العلي الذي رفع إليه درجة من درجات القرب إذ لا مزية في الارتفاع المادي والصعود إلى أقاصي الجو البعيدة أينما كان.
وقيل: إن المراد بذلك ـ كما ورد به الحديث ـ أن الله رفعه إلى بعض السماوات وقبضه هناك، وفيه إراءة آية خارقة وقدرة إلهية بالغة وكفى بها مزية".[٢]
وكان بعد ادريس ابنه لامك وحفيده متوشلخ ثم بعدهما:
٤/ النبي نوح ٧:
والمعروف أنه أول الرسل من أولي العزم وأصحاب الرسالات العالمية، ويظهر أن موضع رسالته كانت في بلاد وادي الرافدين، وكان قد لبث في قومه تسعمائة وخمسين سنة، وعندما يذكر يتبادر إلى الأذهان قصة الطوفان العظيم.
وقد قص القرآن الكريم قصة نوح في سور كثيرة وأفرد له سورة باسمه، وتعرض في تلك السور إلى قصة الطوفان وبناء السفينة ونجاة المؤمنين معه وحمله الحيوانات من كلٍّ زوجين اثنين، لكن لم يصرح القرآن الكريم بأن الطوفان هل كان عامًا لكل الكرة الأرضية وأهلها أو كان في منطقة معينة من الأرض دون باقي مناطقها؟
لذلك اتجه العلماء إلى رأيين: الأول يقضي بأن الطوفان كان عاما لكل الأرض
[١] الشرح:٤
[٢] الطباطبائي؛ الميزان ١٤/٦٤