من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٩ - معاملة البوذيين للمسلمين
إلى عدم انتقال النجاسة، وهو بهذا مثل الجنب فهو على قذارة ولكنها معنوية وليست حسية فما لامسه وهو جنب (بغير المني) فلا يتنجس! وهكذا الحال بالنسبة للمرأة الحائض فإنها على غير طهارة ولكن ذلك لا يعني انتقال نجاسة منها إلى غيرها فلو لامست أحدا ولو برطوبة فإنه لا يتنجس!
إن (الكافر) هو من النجاسات وهذا العنوان ينطبق على البوذيين لما سبق ذكره.
معاملة البوذيين للمسلمين:
مع أنه يفترض في الفلسفة البوذية أن "
المبدأ الأول هو الامتناع عن أخذ الحياة (القتل)، حيث ذكر بوذا بوضوح أن أخذ
الحياة البشرية أو الحيوانية من شأنه أن يؤدي إلى عواقب كارثية سلبية... وتصرح العديد
الكتب البوذية أنه ينبغي للمرء أن يكون عقله دائماً ممتلئاً بالرحمة والمحبة لجميع
الكائنات، وهذا يشمل الأشرار، وكل أنواع الحيوانات، حتى الآفات والحشرات (لا يسمح
للرهبان بقتل أي حيوان، لأي سبب كان)".[١]
إلا أنه وللأسف الشديد فإن ما جرى على مسلمي الروهينجا في بورما يختلف تمام الاختلاف عن النص المتقدم! فإذا كانوا يرفضون قتل الحيوانات بل حتى الآفات والحشرات! فإن ما تمت ممارسته مع المسلمين البورميين يتجاوز ما فعله ويفعله أكثر المجرمين تعطشًا للدماء والتدمير!
فلنكن مع القصة من البداية، حيث يقول بعض الباحثين أن بداية وصول الإسلام إلى بورما[٢] كانت زمن الإمام علي بن موسى الرضا ٧ قبل سنة ٢٠٣ هـ، أي قبل
[١] تحت عنوان أخلاقيات بوذية من موقع https://ar.wikipedia.org
[٢] ميانمار وتعرف أيضاً باسم بورما دولة بجنوب شرق آسيا. يحدها من الشرق الصين ولاوس وتايلند ومن الغرب والشمال الهند ومن الجنوب خليج البنغال. وعدد سكانها يقدر ب ٥٥ مليون نسمة، كانت مستعمرة من قبل البريطانيين إلى أن خرج البريطانيون عنها في ١٩٤٨. تشكل الاغلبية البوذية العدد الأكبر من سكان بورما حيث قيل إنهم يصلون إلى ٨٩% وتتقسم النسبة الباقية على المسلمين والمسيحيين والهندوس. يعتبر سجل الحكومة البورمية في حقوق الانسان من أسوأ السجلات..