من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٨ - المسيحيون دعاة سلام؟!
مثلاً المؤيِّد راهبًا أو راهبةً ويرغب في الزواج) وبين مصلحةٍ سياسية أو قومية؛ باعتبار الألمان رأوا في هذه الحركة الاحتجاجية فرصةً ليبنوا لهم ثقلاً قوميًّا ودينيّـًا.
كانت ردة فعل الكنيسة الكاثوليكية في حينه ضد حركة الاحتجاج البروتستانتية قويةً؛ تمثّلتْ في إصدار قرارًا بحرمان (مارتن لوثر) عن تمثيلها بأيّ صفةٍ دينية واعتبرته مهرطقًا خارجًا عن المسيحية.
أيّـاً يكن الأمر.. فقد نمتْ الكنيسة البروتستانتية، وصار لها آراء ميّزتها باتجاهٍ وثقافةٍ معينة بدأت تعم ّمناطقَ واسعةٍ من أوروبا - وبحسب إحصائياتهم – بلغ اليومَ عدد البروتستانت قريبًا من ثمانِ مئةِ مليون شخص في الكرة الأرضية.
الأرثوذكس
فئةٌ قليلةُ العدد على مستوى العالم. ثِقلها الأكبر الآن في روسيا؛ فهي مدعومة بشكلٍ قويٍّ من قبل الحكم الروسي، ولها تأثير ودورٌ مهم. ولا بدّ أنْ يكون لهذا الدعم - إلى جانب البُعد الديني - بُعدٌ سياسيٌّ يهدف إلى مقابلة الاستفادة في الغرب من الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية.
وأتباع الكنيسة الأرثوذكسية يرفضون المنهج البروتستانتي، ويُقصون العقل عند قراءتهم للنصوص الدينية، بل إنّ فهمهم للنصوص يجب أن يكون من خلال أرباب الكنيسة الذين يجب أنْ يُطاعوا ويُوافقوا على فهمهم دون مناقشةٍ أو تبصّر.
المسيحيون دعاة سلام؟!:
كثيرًا ما يتمّ إظهار الدين المسيحي بأنّه دينُ المحبة والسلام والتسامح. وفي المقابل يتمّ إظهار الدين الإسلامي – من قِبل بعض المسيحيين المبشرين بدينهم – على أنّه دين