من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٥ - من الولادة للبعثة
من الولادة للبعثة:
ولد النبي محمد ٦ بحسب التقويم الميلادي سنة ٥٧١ وبحسب التقويم الهجري سنة ٥٣ قبل الهجرة. ولادة النبي كانت في مكة المكرمة من أمه آمنة بنت وهب سلام الله عليها، خطبها لأبيه عبد الله جدُّه. وحملت برسول الله ٦ ووضعته فيها.
عندما ولد النبي ٦ كان قد توفي والده عبد الله ٧ ولم يرَ ابنه. نعتقد ـ في مذهب الإمامية ـ بأن والد رسول الله ٦ أنه كان موحدًا على منهاج إبراهيم الخليل والملة الحنيفية وأنه من الناجين بل إنه ممن يُتقرب إلى الله به.
لأسباب اجتماعية وصحية ترتبط ببيئة مكة أرسل جد النبي عبد المطلب حفيده ليكون رضاعه في بني سعد وتولت ذلك حليمة السعدية رضوان الله عليها، وبالرغم من نفي بعض الكتاب المتأخرين ارتضاعه منها إلا أن هذا النفي ليس له أساس علمي وقد تعرضنا لأصل النفي والرد عليه في كتابنا أعلام الأسرة النبوية. نعم يُنفى بعض من احتف بالرواية الرسمية المعروفة من تفاصيل لا نعتقد بصحتها مثل ما قالوه من أن حليمة السعدية لم تحصل على طفل من أطفال ذوي الثراء، فأخذت هذا اليتيم! وهذا الكلام غير صحيحٍ بتاتًا فإن عبد المطلب في ذلك الوقت كان سلطان مكة لا ينازعه أحدٌ سواء على المستوى الديني أو الاجتماعي الدنيوي، وكان صاحب الايلاف والمعاهدات، مع الروم واليمن والأحباش، وكان يستقبل من جهتهم على مستوى الملوك.
ولا ريب أنه حتى بالمقاييس العادية والمادية ستحب أي مرضعة أن تتعامل مع رئيس البلد والمتنفذ فيها. هذا بالإضافة إلى ما وجدت حليمة من آثار بركة الرسول ٦ بمجرد أن لامس النبي بدنها واحتضنته وأرضعته فإذا به يملأها بركة، فها هي ترى اللبن قد در في ثدييها حتى أثقلهما وكانت تجهد فيما مضى حتى ترضع ابنها فإذا بها