من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٢ - الإنجيل في المسيحية وعقائدها
هل هذا اسم صحيح لشخص أو هو لمن يحب الهداية، ويقول بعضهم إن نمط كتابته يستهدف غير المؤمنين لإقناعهم بالمسيح وكراماته.. لكن الكاتب له غير معروف!! وقد كُتب باليونانية.
هذه الأناجيل الأربعة، تشير بوضوح إلى أن الإنجيل الذي أنزله الله هدىً ونورًا لا يوجد له أثرٌ الآن، وما هو موجودٌ الآن ما هو إلا كتاباتٌ متأخرةٌ عنه وهي أشبه بالكتابات التي يؤلفها مرافقو الزعماء والساسة، وينقلون الأحداث التي شاهدوها أو سمعوها أو سمعوا عنها!
ولهذا فهي كتب أصحابها ولا يمكن نسبتها للمسيح فلم يسطر منها حرفًا واحدًا، فضلًا عن أن تكون (كتاب الله)! ولهذا وجد فيها الكثير من الاختلاف والتضارب والتباين في أصل النقل وفي مداه، فضلا عن أن بعض ما جاء فيها لا يمكن أن يقبله المؤمن المسيحي فكيف بغيره؟
ويمكن القول إنها عبارة عن قصة السيد المسيح عيسى بن مريم ٧، وسيرة حياته منذ ولادته إلى آخر تلك الحياة، وما جرى فيها وحدث له من أحداث، ونقل فيها من كلمات نسبت إليه. وكل انجيل كان يتناول جانبا من تلك القصة، من غير تنسيق بين الكتاب والمؤلفين.
وإذا أراد أحد دراسة ما فيها من الأخطاء فليرجع إلى كتب المرحوم الشيخ البلاغي في هذا الشأن فإنه رحمه الله بعدما درس اللغة العبرية والسريانية وغيرها واطلع على النسخ القديمة من التوراة والإنجيل كتب وهو الفقيه المجتهد والمفسر القرآني الخبير كُتبًا في نقدها في غاية الدقة، والتفصيل.
ودون ذلك من حيث الحجم ما قام به المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح، فالكتاب وإن كان قليل الصفحات