من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٥ - موسى وأحوال الإسرائيليين زمان فرعون
العقل السليم والتوجيهات الدينية من لزوم الدفاع عن المظلومين والمستضعفين (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ)، فلم يكن نبي الله موسى عليه متعمداً في قتله وإنما وكزه ليمنع الظلم من هذا الإنسان، ولكن تلك انتهت بالموت.
في اليوم التالي وحيث كان أمر الظلم الفرعوني فاشيًا حدثت حادثة أخرى فإذا بشخص آخر يستغيث بموسى ٧، فجاء إليه ليدفع هذا الجندي الفرعوني وقد علم بالقضية الماضية، (قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ) وبعد أن اتضح الأمر وأصبح مكشوفًا لدى السلطة، رأى أن ليس له مكان في مصر وأن عليه أن يغادرها.
خروج موسى ٧ من مصر خائفاً:
أصبح موسى مطلوبًا للسلطة ويراد القبض عليه، فعرف بالأمر، فخرج من مصر(وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)[١]فاتجه إلى جهة مدين - منطقة قريبة من الأردن – وقد ذكرنا في موضوع خريطة الأنبياء شيئًا عن المنطقة وعن نبيها الذي كان ـ حين وصول موسى إليها ـ شيخًا كبيرًا. فهُدي الى لقاء نبي من أنبياء الله وهُدي إلى ما هو أعظم من كل ذلك وهو أن يكلمه الله تكليما!
[١] القصص: ٢٠- ٢٢