من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٧ - وصول موسى E إلى مدين
مسئولية نبي الله شعيب ٧ أن يقول له: ما قمت به خطأ وتداركه بكذا وكذا! لكن إمضاء النبي يفيد أنه أمر حق. وكذلك اعتباره إياهم أنهم الظالمون.
نبي الله موسى عمل أجيرًا عند شعيب ٨:
كان نبي الله موسى صاحب شريعة عامة ومن الرسل أولي العزم، لكنه مع عمل أجيرًا وخادماً عند نبي الله شعيب! أوضحت بعض الروايات سبب ذلك بكثرة محبة شعيب لله واشتياقه إليه.[١]
إن سورة القصص قد تتبعت قصة نبي الله موسى مرحلة بعد أخرى بتوضيح لا نظير له، فمن يقرأ آياتها يشعر بأنه في جو كل ما حدث، ها هي تبين كيف استقر موسى ٧ في بيت النبي شعيب وتزوج ابنته وأصبح مدبر أمور أغنامه ومنزله خلال عشر سنوات ستمر عليه وله في كل ليلة مع شعيب مجلس يتداولان فيه المعرفة (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ).[٢]
[١] الصدوق، محمد بن علي بن بابويه: علل الشرائع ١/ ٥٧ ..عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦: بَكَى شُعَيْبٌ ٧ مِنْ حُبِّ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ثُمَّ بَكَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا شُعَيْبُ إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا أَبَداً مِنْكَ إِنْ يَكُنْ هَذَا خَوْفاً مِنَ النَّارِ فَقَدْ أَجَرْتُكَ وإِنْ يَكُنْ شَوْقاً إِلَى الْجَنَّةِ فَقَدْ أَبَحْتُكَ قَالَ إِلَهِي وسَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا بَكَيْتُ خَوْفاً مِنْ نَارِكَ ولَا شَوْقاً إِلَى جَنَّتِكَ ولَكِنْ عَقَدَ حُبُّكَ عَلَى قَلْبِي فَلَسْتُ أَصْبِرُ أَوْ أَرَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَمَّا إِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَمِنْ أَجْلِ هَذَا سَأُخْدِمُكَ كَلِيمِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ:وقد نقل هذا الحديث في التفاسير غير الشيعية وضعف عندهم.
[٢] القصص: ٢٧- ٢٨