من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٧ - أولا ما يرتبط بالاعتقاد بالله تعالى
بفكرة التجسيم لله، فقد تفاعلت مع هذا النص المبتور وأخذته مشرقة ومغربة!
٢/ في موضع آخر من التوراة (تكوين ٨ / ف ٣) يذكر: " إن الله جعل آدم في جنة عدن وقال له من جميع شجر الجنة تأكل وأما شجرة معرفة الحسن والقبيح فلا تأكل منها لأنك يوم تأكل منها موتا تموت. ثم خلق الله من آدم امرأته " حوا " وكانا عريانين وهما لا يخجلان لأنه ليس لهما شعور معرفة الحسن والقبيح. وكانت الحية أحيل حيوانات البرية فقالت لحوّا أحقًّا قال الله: لا تأكلا من كل شجر الجنة؟ فقالت حوا: من شجر الجنة نأكل وأما ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله: لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا فقالت الحية للمرأة لا تموتان، بل إن الله عالمٌ أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفي الحسن والقبيح. فلما أكلا منه انفتحت أعينهما وعرفا أنهما عريانان فصنعا لأنفسهما مآزر".[١]
وأكلا وبالطبع فلم يموتا! نعوذ بالله أن ينسب هذا الكلام لله! فإن قوله المزعوم لآدم وحواء إن أكلتما تموتا، إما أنه لا يعلم بعدم موتهما بأكله، أو يعلم وكذبَ عليهما وخدعهما! هل يفعل الله هذا؟ من المفترض لا يأتي في كتاب سماوي يُنسب إلى أنبياء الله (عزَّ وجلَّ).
٣/ وكذلك ما جاء عندهم من: أنَّ الله عندما خلق السماوات والأرض في ستة أيام تعِب فعطَّل في اليوم السابع (السبت) واستراح! ولذلك عندهم من الواجب التعطيل يوم السبت، هذا مع أننا نعلم ـ ولعله لهذا كانت أعظم آيات القرآن ـ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)[٢] وأنه
[١] البلاغي؛ الشيخ محمد جواد: الرحلة المدرسية ١/ ١٤
[٢] البقرة: ٢٥٥