من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٩ - الحاجة الأولى الحاجة المعرفية
فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ..)[١] وكشف عن بعض القوانين والمسائل العلمية في القرآن.[٢]
وما حصل في الحالة المسيحية من المناقضة بين العلم والإيمان،
إنما كان بسبب تسلط الفئة الدينية في تلك العصور واحتكار المعرفة لنفسها وتجهيلها
الناس، وهذا ما أدى إلى الثورة على أولئك الكهنة والأحبار، وإلا فحتى الديانة
المسيحية كاليهودية في أصول توجيهاتها تدعو إلى العلم والمعرفة، لأن هذا من الخطوط
المشتركة بين الديانات الالهية.
الحاجة للدين: الجواب الحَلِّي:
هذا كله في النقض، وقد تبين أنه ينقسم إلى قسمين.
وأما الجواب الحَلّي، وما نعتقد من حاجة البشر إلى الدين، فإن
الحاجة إلى الدين تتقوّم بالأمور التالية:
أولاً: الحاجة المعرفية:
يولد الإنسان صغيراً ويكبر بالتدريج ومعه تكبر الأسئلة، ويحاول بعقله الإجابة
عنها وإسكات السؤال الناهض. فأنت تجد ابنك الصغير يسأل ما هذا؟ وما ذاك؟ وإلى آخر
العمر فإن أسئلة الإنسان لا تنتهي، ولكنها تتغير، فبينما تكون في البداية للتعرف
[١] العنكبوت: ٢٠
[٢] [١٠٤] لقد تفرغ كثير من الأطباء وعلماء الطبيعة والفلك وطبقات الأرض لبيان ما جاء في القرآن الكريم من إشارات إلى حقائق علمية لم يكشفها الإنسان إلا في وقت متأخر جدا، وهذا مما يدلل على وحيانية القرآن، حيث أنه لا سبيل لاكتشاف هذه الأمور في زمان نزول القرآن الكريم.. وهناك مؤسسات أنشئت لهذا الغرض، وقد أطلق على هذا الاتجاه الاعجاز العلمي في القرآن..