من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٣ - بدء تناسل البشرية
والبنت والأخت أولى الناس بالراحة والبِر، وإنّ الزواج من المحارم نوعٌ من صلة الرحم! بالاضافة إلى الحفاظ على نقاوة دماء الأسرة!!
ويدعّمون منهجهم بالكلامِ في العمليات التناسلية الأولى للبشرية؛ أي كيفية تكاثر أبناءِ آدم المباشرين. بما يقولونه من أن بدء البشر كان من تزاوج الاخوة.
بدء تناسل البشرية:
النظرية الأولى:
إنّ آدمَ كان يُنجب ذكرًا وأنثى في كلّ بطن، ويتزوّج الذكر من الأنثى التي جاءت من غيرِ البطن الذي جاء منه. وهما في النهاية إخوة. فيسأل المجوس: لماذا الاستنكار عليهم في نكاح الأخت – بالتحديد – وهذا هو الأصل في تناسل البشرية؟.
النظرية الثانية:
الرأي المحقّق من روايات أهل البيت - : - أنّ الأسر البشرية الأولى التي تكونت بعد آدم وحواء، كانت من ذكورٍ أنجبهم آدم، وخلق الله لهم أزواجًا إناثـًا؛ كما خلق حواءَ لآدم أبيهم.
وحتى بناءً على النظرية الأولى؛ أي تناسل البشرية بزواج أبناء آدم من أخواتهم لغير البطون التي ينتمون إليها (وهي تمثّل الرأي المشهور في مدرسة الخلفاء ويشترك معهم فيه بعضُ علمائنا) يردُّ القائلون بها من علماء المسلمين: بأنّ التحليل والتحريم يدور مدار تشريع ذلك؛ فمتى ما أحلّ الله أمرًا كان حلالًا، ومتى ما حرّمه كان حراماً. فجوازُ ذلك في الأسر الأولى الملاصقة لآدم؛ إن صح، لا يعني ديمومة جوازه لاحقًا وقد جاءت الشرائع السماوية اللاحقة لآدم بتحريم نكاح المحارم من الأم والأخت والبنت.