من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٣ - التوراة تعريفها وتحريفها
الأسفار إلى إصحاحات[١] والإصحاح أشبه بالفصل في الكتب المعروفة. ومجموع التوراة يقسم إلى أربعة وخمسين جزءًا، تقرأ عادة في الكنيس (محل العبادة) يوم السبت. والأسفار الخمسة هي:
الأول: سِفْر التكوين، وهو يصف بداية الخلق، وفيه قصة آدم في الجنة ثم نزوله إلى الأرض، إلى قصة نوح والطوفان، ثم قصة إبراهيم ولوط وحياة يعقوب وإسحاق ويوسف..
وكل سِفر فيه آيات، عبارة عن كلمات يفصل بينها فاصل، مثلما نجد في القرآن الكريم، لكن الفرق كبير جدا بين الكلام الموجود في التوراة والآخر الموجود في القرآن ففيما يعد الثاني معجزا في بلاغته ودقته فإن الأول لا يحمل تلك البلاغة، ولعل نظرة سريعة لبعض ما جاء فيه تلفت إلى هذه الملاحظة فهذه عدة آيات كما في الترجمة العربية للتوراة من سفر التكوين حول بداية الخلق: "في البدء خلق الله السموات والأرض وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرفرف على وجه المياه وقال الله لِيَكُنْ نور، فكان نور ورأى الله إنه حسن، وفصل الله بين النور والظلمة، ودعا الله النور نهارًا والظلمة دعاها ليلاً وكان مساء وكان صباح يومًا واحدا".
السِّفْرُ الثاني: ويُسَمَّى بسفر الخروج، وسِفْرُ الخروج قصَّة تاريخية لما جرى على نبي الله موسى بن عمران من بداية ولادته إلى أن خرج بقومه هاربين من فرعون واجتازوا البحر وأُغرِق فرعون، هذا المقدار من الفترة الزمنية من القصص مع تفاصيل كثيرة وهو يشابه - مع أرجحية وأفضلية كبيرة من ناحية اللغة والمعنى - ما جاء في سورة القصص من الآية الثالثة إلى الحادية والأربعين، أي حوالي أربعين آية في هذه السورة بالذات، تناولت هذه الفترة الزمنية منذ ولادة موسى إلى أن أنجى الله موسى مع قومه من
[١]التقسيم إلى اصحاحات وكذلك إلى آيات حدث في وقت متأخرا جدا.