من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٣ - موسى وأحوال الإسرائيليين زمان فرعون
وهكذا ألقى الله سبحانه وتعالى محبة موسى في قلب امرأة فرعون ليكون قرة عين لها و(لفرعون!) فتربى داخل قصر فرعون، إلى أن نمى وكبر وصار شابًّا يافعًا.
موسى وأحوال الإسرائيليين زمان فرعون:
لم يغب عن نظر موسى ٧ حالة القبيلة الاسرائيلية (بل القبائل) وهي تعيش أسوأ دركات الاضطهاد والظلم، ومن الطبيعي أن يستثيره مشاهد السخرة والعمل المجهد تحت السياط وصور الظلم الصريح ولم يكن لهم ذنب إلا أنهم على منهاج آبائهم التوحيدي.
إلا أنه حدثت قضية مفصلية داخل المدينة في أحد الأيام سوف يقدر لها أن تغير الوضع العام تمامًا، ولهذا فقد أوردها القرآن الكريم بالرغم من أن القرآن لا يتعرض لتفاصيل القصص غير الضرورية، لكن هذه القضية ستشكل بداية مرحلة في حياة موسى ٧ ومن بعده في حياة بني اسرائيل؛ (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ).[١]
والقصة واضحة؛ رأى موسى ٧ أحد أعوان فرعون يضطهد رجلاً من بني إسرائيل الذي استغاث بموسى فدفعه عنه بوكزه قضت على القبطي الفرعوني، فقال موسى ٧ هذا من عمل الشيطان!
والسؤال هنا ما هو المشار إليه بأنه من عمل الشيطان؟ وهل يقصد موسى أن قتله
[١] القصص: ١٤ـ١٥