من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٩ - بوذا هل هو نبي؟
بوذا.. هل هو نبي؟
مقدمة:
(وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إبراهيم خَلِيلًا)[١]
تشير الآية المباركة إلى حاجة الإنسان
إلى الدين، وأنه يسعى لتحصيل دين يجيب عن أسئلته المختلفة، ويعطي فلسفة
لحياته، ومع الإقرار بهذا تحدد الآية المباركة الدين الأفضل الذي يلبي
الحاجة الفطرية الموجودة في نفس البشر.
وتُعَّرِفْ هذا الدين بـ (ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله)
من يعترف بوجود الله وتكون علاقته بالله عز وجل علاقة إسلام وتسليم وخضوع. مع
اقتران هذا الإسلام بالإحسان العملي فلا يكفي الاعتقاد فقط، وإنما لابد أن يرافقه
عملٌ وهو الإحسان، ولا بد أن يكون على منهاج النبوة (واتبع ملة إبراهيم حنيفًا).
افتتحنا هذه الصفحات بهذه الآية المباركةكي نشير إلى أن بعض الناس في ضمن
سعيهم لتلبية الحاجة إلى التدين، سلكوا طرقاً خاطئةً أو ناقصةً، وما ذلك إلا
لأنهم
[١] النساء: ١٢٥