من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٨ - عقائد الزرادشتيين الموجودة للآن
في زعمهم تجلّى له جبريل – ٧ - وأمره بخلع جسده (خلع البدن) والانطلاق بالروح نحو السماء
(فكرة خلع الجسد لا تزال موجودة عند فئة معينة من العرفاء المسلمين). وحين وصل إلى السماء اجتمع مع إله الخير (آهورا مزدا) وتعلّم منه الأحكام والشرائع، ثم نزل إلى الأرض وبدأ يدعو لهذه الأفكار والعقائد. وفي هذه الأثناء تعرّف على أحد الأمراء وكان في شرق إيران (خراسان والمنطقة المحاذية لأفغانستان)، فأعجب الأمير بزرادشت وزوّجه إحدى أميرات الأسرة؛ فأصبح له حظوة عند الأمير، مما مكنه من بثّ دعوته.
كانت عبادة زرادشت مقابل النار إلى أنْ توفي ودُفن في بلخ (إحدى المناطق الأفغانية؛ إذ كان محور نشاطه في هذه المنطقة وقد توسعت دعوته تجاه الهند)؛ ولذلك كان أكثر المجوس هم في الهند إلى اليوم. أما من ناحية نبوته؛ فسيأتي الحديث فيما إذا كان زرادشت نبيًّا أو لا.
ولا تنحصر المجوسية في قومية عرقية أو سلالةٍ معينة. ولذلك فنعتُ المنتمين للعرق الفارسي بالمجوس؛ لا يعدو أن يكون ضربًا من التهريج السياسي المنطلق من نفَسٍ طائفي.
احتلّ الإسكندر المقدوني بلاد فارس بعد ظهور زرادشت بثلاث مئةِ سنة؛ فقضى على الديانة المجوسية مؤقتاً وأتلف كتبها ولم يسمح للناس بالاستمرار عليها. وبعد زوال حكم الاسكندر عاد الناس لممارسة المجوسية وإعادة كتابة كتبها المعتمدة ككتاب (ايفستا).
عقائد الزرادشتيين الموجودة للآن:
١) الثنوية: يعتقد المجوس بثنائية الخالق لا بتوحيده.
فخالق الخير والجمال والكمال والرحمة والنعمة والعطف هو (آهورا مزدا). وخالق