من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٥ - البروتستانت
المسيح؛ فلابد من أنْ يكون معصومًا في قراراته وسائر كلامه.
البروتستانت
المعنى اللغوي لبروتستانت هو محتجٌ ومعارض.
النشأة: نشأت في القرن السادس عشر الميلادي؛ قبل خمسة قرون من الزمان. كانت الكاثوليكية بمثابة الوريث الوحيد لتراث المسيحية. وعندما آمن الرومان بها بعد القرن الأول؛ احتضنت الدولة الرومانية المسيحية وحمتها ونشرتها ودافعت عنها.
وُجد راهبٌ ألماني كاثوليكي هو (مارتن لوثر)، وزار بعد ترقيه في درجات الرهبنة مركزَ المسيحية (الفاتيكان)؛ حاملاً في ذهنه صورةً مثالية عن الوضع الديني والأخلاقي لرجال الدين ولسائر القضايا المتصلة بالشأن الديني المسيحي؛ لكنه سرعان ما اكتشف صورةً مغايرة لما كان مستقرًا في ذهنه؛ فأعلن احتجاجه وتمرّده على جملةٍ من القضايا منها:
١ - صكوك الغفران: وهي أن يلزم على المذنب الاعتراف أمام الكاهن بذنوبه كي يتحصّل على الغفران من قِبل الكاهن!. وذلك بالطبع لقاء مبلغٍ مالي يتكلفه المعترف / المذنب.
وكان المستفيد ماليًا ووجاهيًّـا من هذا المسلك الرهبانُ أنفسهم والطبقة السياسية. فبدأتْ من هنا ثورته الفكرية ومعارضته للكنيسة الكاثوليكية؛ إذ اعتبر صكوك الغفران مجرّد هرطقةٍ وخروجٍ عن تعاليم ودين المسيح الصحيح.
٢-عصمة البابا: طرح تساؤلاتٍ عدة في هذا المجال. متى تأتّتْ للبابا العصمة بعد أن كان غير معصوم؟ ماهي علاماتُ عصمة البابا؟ ما هو الأصل والخبر