من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٥ - ملاحظتان في ولادة المسيح
بحسب الفكر والعقيدة المسيحية قُيّد المسيح، وكُلّف بحمل الصليب والذهاب به إلى مكان الصلب (من العقوبات في ذلك الوقت أن الذي يُحكم عليه بالصلب هو الذي يحمل الصليب من مكانه إلى حيث يُنصبُ الصليب) ومن ثمّ صُلب. ويعتقد المسيحيون أنه تم دفنه ولكنه قام بعد ثلاثة أيام من بين الموتى ويسمون هذا التاريخ بعيد القيام.
أما نحن المسلمون فنعتقد بأنّ الله تعالى رفع عيسى ٧ إلى السماء. أمّا مَن تمّ صلبه هو ذات الرجل الواشي بعيسى والدالّ عليه "يهوذا الاسخريوطي"؛ حيث جعله الله صورةً طبق الأصل من وجه عيسى ابن مريم؛ ليناله النكالُ الذي كان قد ارتضاه لعيسى. وقيل إن الذي ألقي عليه شبه عيسى شخص آخر!
قال تعالى:(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً).[١]
[١] النساء: ١٥٧