من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٥ - أولا ما يرتبط بالاعتقاد بالله تعالى
وكذا موضوع الطلاق فإنه عند اليهود والمسلمين جائز على عكس ما هو لدى المسيحيين حيث لا يجيزونه.
في المأكولات: تحرم تحريما قطعيا أكل الدم ولحم الخنزير وفي هذا يتفق اليهود مع المسلمين، ولا يؤكل من الحيوان إلا ما ذبح بطريقة خاصة وهو ما يسمى عندهم بالكوشار، وفي أصل هذا الموضوع يعني حاجة الحيوان إلى التذكية لتحليل لحمه يتفقون مع المسلمين وإن كانت الطريقة فيها بعض الاختلاف، وسيأتي الحديث عن حكم لحم الكوشار اليهودي بالنسبة للمسلمين. والأسماك عندهم يحل أكل الأسماك التي لها فلس، وهذا يتفق مع المذهب الإمامي الاثني عشري في موضوع حلية الأسماك.
أما ما طرأ عليه التَّحريف فهو موضوع واسع، وخطر لأنَّ بعضَه قد وَجَدَ طريقه إلى بعض عقائد المسلمين، وتسرب إليهم عن طريق مسلمة أهل الكتاب الذين تمكنوا ـ بعد أن مُكِنوا من مراكز التوجيه الديني بعد النبي ـ من تسريب أفكارهم ـ بقصد أو بشكل طبيعي ـ إلى الجو الثقافي المسلم.
ومن أمثلة التحريف ثم التسريب للمجتمع المسلم:
أولا: ما يرتبط بالاعتقاد بالله تعالى:
١/ أفكار التجسيم لله عز وجل.. فإن (الله) سبحانه في التوراة، رجل مجسم! يتمشى ويصعد وينزل ويجلس ويقوم ويضحك ويضمه مكان ويحتويه.. الخ.. ومن هنا نعرف من أين أتت الأحاديث التي فيها هذه الصفات المجسدة والمجسمة لله، وكيف صارت في (صحاح) المسلمين! في التوراة يقول: "إن الله كان يتمشى في الجنة، فسمع آدم صوت خطاه، فاختبأ منه، فناداه الله: أين أنت أيها الإنسان، فقال آدم: كنت عريانا فسمعت صوت خطاك فاختبأت".