من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٤ - العهدُ القَدِيم ماذا حُرِّفَ وماذا سَلِم؟
ذكره من نسبة الله التحريف الاجمالي للأحبار والكهنة.
نعم وكما قلنا في المقدمة الأولى في الصفحات السابقة لم يحصل التغيير الكلي والتحريف التام للتوراة، وإنما تم ابقاء بعض الأحكام والقصص وتم تحريف القسم الآخر:
ـ فمن الأحكام التي لم تتعرض للتحريف اللفظي أو المعنوي؛ حرمة الزنا، اللواط والشذوذ الجنسي وكذلك حرمة السرقة ولكن السرقة عندهم أن لا تسرق من أخيك اليهودي، أما إذا كان غيره فقد يكون له حكم آخر كما فضحهم القرآن في ذلك بأنهم يعتبرون الآخرين ليسوا أصحاب حق حتى لو تمت السرقة منهم،[١]وحرمة الربا على اليهود، والغريب أن اليهود اشتهروا على مستوى العالم بأنهم هم الذين يديرون عمليات الربا في المال ويثرون بها!.
ـ كذلك في قضايا الزواج فإن هناك أحكامًا مشتركة وهو ما يشير إلى الأصل الواحد الذي نبعت منه مثل تحريم نكاح المحارم وهو ما جاء في القرآن الكريم: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ"[٢]، ويضيفون إلى ذلك ـ كما نقل ـ حرمة الزواج من زوجة الأخ وزوجة العم، بينما ليستا محرمتين في الشريعة الإسلامية. ويتفق أصل تعدد الزوجات عند اليهود مع التعدد عند المسلمين، بفارق أنه لدى اليهود ليس محدودًا بعدد فما دامت القدرة المالية موجودة فليتزوج ما شاء، بينما هو عند المسلمين محدود بالأربع الدائمات.
[١] (وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (آل عمران: ٧٥
[٢] النساء: ٢٣