من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥١ - التوراة تعريفها وتحريفها
التوراة تعريفها وتحريفها
ستتناول هذه الصفحات موضوع التوراة، الكتاب المقدس لدى اليهود والمسيحيين، في تعريفها وماذا فيها، ثم نتناول ما حصل من التحريف فيها؛ تاريخه ومجالاته.
لا بُدَّ أن نشيرَ إلى أنَّ القرآن الكريم ذَكَرَ التَّوراةَ في عددٍ من الموارد بلسان التَّكريم والتعظيم باعتبارها أي التَّوراة الأصليَّة من كتب الأنبياء، ومما أنزل الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يعني تزكية (النسخ) الموجودة بالفعل.
ـ فقد قال الله تعالى في القرآن: (وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا..)[١]وتشير هذه الآية إلى أن الألواح وهي التي جاءت في التوراة، كان فيها مواعظ وتفصيلات أحكام لكل ما يحتاجه المؤمن من أتباع موسى ٧.
ـ وفي آية أخرى يصف التوراة بأن فيها حكم الله، (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ
[١] الأعراف: ١٤٥