من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٥ - إعراب كلمة )والصابئون( في الآية المباركة
ملحق ٣
إعراب كلمة (والصابئون) في الآية المباركة:
(إن الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
اعترض البعض ـ لا سيما من مخالفي القرآن على الآية المباركة ـ بأنها مخالفة لقواعد اللغة، وهذا يعني أن القرآن فيه أخطاء نحوية فلا يمكن أن يكون وحيا منزلا من السماء! وذهب بعضهم بها عريضة! ولو التفتوا إلى بعض الجهات العلمية وتعمقوا فيها لخففوا من غلوائهم. ونقول في هذا المجال أولًا:
إن ذلك لو كان خطأ لالتفت إليه مشركو قريش وهم أساس البلاغة وفرسان اللغة العربية، والقرآن قد تحداهم بأن يجدوا فيه خللًا واحدًا وتخلفًا عن الموازين العلمية أو البلاغية أو غيرها، فلو كان ذلك خطأ بحسب موازين اللغة لكان لهم أن يظهروه وأن يشهروه وأن يشَهّروا به لا سيما وأن التحدي لهم في أول درجاته تحد لغويٌّ.. فلما لم يفعلوا وهو بمسمع منهم ومرأى ينبغي أن يستنتج أن هذا ليس من الأخطاء ولا يخل حتى بالبلاغة! ونفس الكلام يأتي بالنسبة لعلماء اليهود والنصارى في تلك الأزمنة