من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٠ - معاملة البوذيين للمسلمين
ألف ومائتين وأربعين سنة تقريبًا، بينما يرى آخرون أن الإسلام وصلها قبل نحو سبعمائة سنة، وعلى أي منهما فقد اعتنق الإسلام عدد كبير في تلك البلاد، وعاشوا فيها متجاورين مع سائر الديانات والنحل.
وكانت ـ ولا تزال ـ الأكثرية في تلك المنطقة وجوارها من الصين وتايلاند تعتنق البوذية، إلى أن حلت السبعينات الميلادية، ومعها جاء ممارسات لا تنتمي إلى ما يفترض من البوذية التي تعترض على قتل الحشرات والحيوانات ولا تحبذ الاعتداء على الطبيعة الصامتة! فإذا بمن يعتنق هذه الديانة يمارسون ـ كنظام وكشعب ـ مع المسلمين ممارسات لا تنتمي إلى أي مبدأ أخلاقي، ديني أو غير ديني..
نعم؛ منذ خمسين سنة من السبعينات الميلادية إلى الآن، أي قبلخمسين سنة تقريبًا أو أقل من الزمان، مارس البوذيون وهم يشكلون ما يصل إلى ٨٩% من السكان، مع المسلمين (وهم مع المسيحيين والهندوس يشكلون ال ١١% الباقية) أفعالًا في غاية الشناعة من التمييز الديني والاجبار على ترك الإسلام والاستماع للمواعظ البوذية، والمنع من الذبح الحلال للمواشي ـ كما يفعل المسلمون ـ!.
وبالرغم من أن هذه الأفعال لم تكن شيئا جديدا وإنما يذكر المؤرخون لتلك المنطقة أن الاضطهاد الديني للمسلمين بدأ منذ حوالي قرنين ونصف من الزمان، وكان أي سبب شخصي أو سياسي أو ديني كفيلا بإثارته، واتخاذه حجة من قبل الحكومات البورمية للبدء في المصادرات المالية، والقتل، وغير ذلك في حق المسلمين!