من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٢ - الفرق المسيحية والموقف الإسلامي منها
مواجهة الإلحاد العالمي
حالة الإلحاد (اللا إيمان أواللا دين) بمختلف أشكاله. وبالرغم من أنه لا يشكل نسبة كبيرةً على مستوى البشرية، بالرغم من الكثير من الدعاية له، وتبني بعض التوجهات السياسية بل الحكومات إياه، ولكن هذا المقدار أيضًا لو تعاون أرباب الديانات في مواجهته؛ بإيضاح الحقائق ونشر الإيمان الصحيح؛ لتراجعت هذه النسبة التي قدرت من قبل بعض الإحصائيات بـ ١٦ بالمئة من سكان العالم - مع أن بعضهم يشكك في هذا الرقم - ولكن بأي نسبة كان لا ريب أنّ مواجهة الإلحاد والدعوة إلى الإيمان بالله عز وجل هو من الأمور المشتركة التي يفترض أنها تهُمُّ الإنسان المسلم وتهم اليهودي كما تهم المسيحي فهي نقطة مشتركة.
الموضوع الأخلاقي
- قضية التهتك الأخلاقي على المستوى الفردي للبشر، بل وانهيار العلاقات العائلية والأسرية بحيث يخشى أن تتحطم الأسرة بين البشر، تُعدُّ من القضايا المقلقة لكل ذي فطرةٍ سليمة؛ ناهيك عمّن كان له انتماءٌ إلى دينٍ سماوي.
لذا فإنّ الدعوة إلى الإلتزام الأخلاقي هو مما يحرص عليه المسلم واليهودي والمسيحي في ديانته، كل بحسب توجيهه؛ فتشترك الديانات الثلاث في ضرورة صيانة العائلة والأسرة والحرص على عدم التفتت الاجتماعي.
العلاقات الصحيحة المؤطّرة بالدين تؤدي إلى تقليل الحالات الجنسية خارج إطار العلاقة الزوجية. وهذا من الأمور التي ينبغي أن تكون مهمة لدى أرباب هذه الديانات ولدى أتباعها ومن الممكن أن تشكل محور تعاونٍ بين هؤلاء.
- صيانة العالم من المخدرات وما يدخل في حكمها مما يرتبط بتغييب العقل