من قصة الديانات والرسل
(١)
بين يدي القارئ
٧ ص
(٢)
خريطة الرسل بين آدم (ع) والمصطفى (ع)
١١ ص
(٣)
الأولى التطور العقلي للبشرية
١١ ص
(٤)
الثانية ماذا يعني نسخ الرسالات؟
١٢ ص
(٥)
خريطة الأنبياء والرسل
١٤ ص
(٦)
النبيّ آدم وقصة الخليقة
٤٧ ص
(٧)
تاريخ البشر بين رأي الديانات والعلم الحديث
٤٩ ص
(٨)
آدم النبي رأس الخير والبركة
٥٩ ص
(٩)
هل هناك 12 4 ألف نبي ورسول؟
٥٩ ص
(١٠)
هل هناك أنبياء خارج الشرق الأوسط؟
٦٥ ص
(١١)
هل كان أرسطو نبيا؟
٦٧ ص
(١٢)
الحاجة إلى الدين في عصر العلم
٧١ ص
(١٣)
العصر الأول عصر الخرافة
٧٢ ص
(١٤)
العصر الثاني عصر الدين
٧٣ ص
(١٥)
العصر الثالث عصر العلم
٧٤ ص
(١٦)
الحاجة الأولى الحاجة المعرفية
٧٩ ص
(١٧)
الحاجة الثانية الحاجة التشريعية والقانونية
٨١ ص
(١٨)
الحاجة الثالث الحاجة النفسية والروحية
٨٥ ص
(١٩)
عناصر مشتركة أو تعددية دينية؟
٨٧ ص
(٢٠)
الفرق بين العناصر المشتركة وبين التعددية الدينية
٨٩ ص
(٢١)
ماذا تعني )التعددية الدينية(؟
٨٩ ص
(٢٢)
هل الطريق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق؟
٩٥ ص
(٢٣)
بعض المشتركات بين الأديان
١٠١ ص
(٢٤)
أبو الأنبياء إبراهيم الخليل (ع)
١٠٧ ص
(٢٥)
ولادة نبي الله إبراهيم
١١٠ ص
(٢٦)
بعثة النبي إبراهيم
١١١ ص
(٢٧)
إبراهيم يلقى في النار
١١٥ ص
(٢٨)
إبراهيم يغادر العراق
١١٦ ص
(٢٩)
استقرار لوط في سدوم
١١٧ ص
(٣٠)
من هو الولد الذي أمر الله إبراهيم بذبحه؟
١٢٢ ص
(٣١)
صحف النبي إبراهيم وشريعته
١٢٥ ص
(٣٢)
فماهي ملة إبراهيم؟
١٢٧ ص
(٣٣)
ما طبيعة صحف إبراهيم؟
١٢٨ ص
(٣٤)
ما يرتبط بالعقائد في صحف إبراهيم
١٣١ ص
(٣٥)
قوانين الحياة في صحف إبراهيم
١٣٤ ص
(٣٦)
المستحبات والسنن في صحف إبراهيم
١٣٧ ص
(٣٧)
النبي موسى بن عمران (ع) حياته وعصره
١٣٩ ص
(٣٨)
النيل مركب نجاة لموسى (ع)
١٤٢ ص
(٣٩)
موسى وأحوال الإسرائيليين زمان فرعون
١٤٣ ص
(٤٠)
وصول موسى E إلى مدين
١٤٦ ص
(٤١)
حين كلّم الله موسى تكليمًا
١٤٨ ص
(٤٢)
الانحراف بعد النجاة
١٤٩ ص
(٤٣)
التوراة تعريفها وتحريفها
١٥١ ص
(٤٤)
المراحل التاريخية لتحريف التوراة
١٥٧ ص
(٤٥)
أقسام التحريف الذي حصل للتوراة
١٥٨ ص
(٤٦)
العهدُ القَدِيم ماذا حُرِّفَ وماذا سَلِم؟
١٦١ ص
(٤٧)
أولا ما يرتبط بالاعتقاد بالله تعالى
١٦٥ ص
(٤٨)
ثانيا ما يرتبط بالاعتقاد بالأنبياء والرسل
١٦٨ ص
(٤٩)
ثالثا ما يرتبط بالقيامة واليوم الآخر
١٧٢ ص
(٥٠)
الموقف الإسلامي تجاه اليهود
١٧٥ ص
(٥١)
من أحكام التعامل الفقهي مع اليهود
١٨٢ ص
(٥٢)
المسيح عيسى بن مريم حياته وعصره
١٨٧ ص
(٥٣)
نظرة على الأوضاع إبّان ولادة المسيح
١٨٨ ص
(٥٤)
ملاحظتان في ولادة المسيح
١٩١ ص
(٥٥)
الإنجيل في المسيحية وعقائدها
١٩٧ ص
(٥٦)
بولس الطرسوسي ودوره في المسيحية
٢٠٥ ص
(٥٧)
1 بُنوة عيسى بن مريم لله -تعالى الله عن ذلك-
٢٠٦ ص
(٥٨)
2 عقيدة الخطيئة والخلاص
٢٠٦ ص
(٥٩)
3 عقيدة التثليث
٢٠٨ ص
(٦٠)
الفرق المسيحية والموقف الإسلامي منها
٢١١ ص
(٦١)
الكاثوليك
٢١٤ ص
(٦٢)
البروتستانت
٢١٥ ص
(٦٣)
الأرثوذكس
٢١٨ ص
(٦٤)
المسيحيون دعاة سلام؟!
٢١٨ ص
(٦٥)
سيد المرسلين محمد المصطفى ومراحل حياته المباركة
٢٢٣ ص
(٦٦)
من الولادة للبعثة
٢٢٥ ص
(٦٧)
المرحلة الثانية وهي فترة البعثة إلى بداية الهجرة
٢٢٩ ص
(٦٨)
المرحلة الثالثة الهجرة للمدينة
٢٣٠ ص
(٦٩)
دين الإسلام رؤية من الداخل
٢٣٣ ص
(٧٠)
التعارض بين الدنيا والآخرة
٢٣٤ ص
(٧١)
هل نقدم مصلحة الفرد أو مصلحة المجتمع
٢٣٤ ص
(٧٢)
مثلث العقيدة والشريعة والأخلاق
٢٣٧ ص
(٧٣)
الإسلام من الخارج جغرافية الأُمَّة وتاريخُ المَذَاهِبِ
٢٤٣ ص
(٧٤)
المدارس الكلامية في المسلمين
٢٤٧ ص
(٧٥)
الانقسام في المذهب الفقهيّ
٢٤٩ ص
(٧٦)
النبي الشهيد يحيى بن زكريا (ع)
٢٥٣ ص
(٧٧)
وراثةُ يحيى لأبيه زكريا (ع)
٢٥٤ ص
(٧٨)
من صفات النبي يحيى (ع)
٢٥٦ ص
(٧٩)
شهادة يحيى بن زكريا (ع)
٢٦١ ص
(٨٠)
الصابئة عقائدهم والموقف الإسلامي منها
٢٦٣ ص
(٨١)
العقائد الأساسية للصابئة
٢٦٩ ص
(٨٢)
الموقف الإسلامي من الصابئة
٢٧١ ص
(٨٣)
المجوس هل هم أهل كتاب سماوي؟
٢٧٧ ص
(٨٤)
عقائد الزرادشتيين الموجودة للآن
٢٧٨ ص
(٨٥)
بدء تناسل البشرية
٢٨٣ ص
(٨٦)
بوذا هل هو نبي؟
٢٨٩ ص
(٨٧)
من هو )بوذا(
٢٩٢ ص
(٨٨)
لا توحيد ولا معاد في ديانة )بوذا(!!
٢٩٤ ص
(٨٩)
أحكام التعامل مع البوذيين
٢٩٧ ص
(٩٠)
معاملة البوذيين للمسلمين
٢٩٩ ص
(٩١)
الهندوسية التناسخ ووحدة الوجود والتثليث
٣٠٣ ص
(٩٢)
الفكرة الثانية ما يرتبطُ بالخالق
٣٠٥ ص
(٩٣)
الفكرة الثانية الاعتقاد بوحدة الوجود
٣٠٧ ص
(٩٤)
الفكرة الثالثة الاعتقاد بالتناسخ
٣٠٩ ص
(٩٥)
الفكرة الرابعة نزول الإله من السماء
٣١٠ ص
(٩٦)
الفكرة الخامسة التنظيم الاجتماعي الطبقي الظالم
٣١٠ ص
(٩٧)
الفكرة السادسة قيمة المرأة
٣١١ ص
(٩٨)
انقسام السيخ عن الهندوس
٣١٢ ص
(٩٩)
ملحق 1
٣١٥ ص
(١٠٠)
رسالة المرحوم العلامة السيد عبد الستار الحسني طاب ثراه إلى مؤلف الكتا ب
٣١٥ ص
(١٠١)
ملحق 2
٣١٩ ص
(١٠٢)
هل خرجت النبوة من نسل يوسف؟
٣١٩ ص
(١٠٣)
ملحق 3
٣٢٥ ص
(١٠٤)
إعراب كلمة )والصابئون( في الآية المباركة
٣٢٥ ص
(١٠٥)
كلمة شكر
٣٢٩ ص
(١٠٦)
المصادر
٣٣١ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص

من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٠ - من صفات النبي يحيى (ع)

ما يعتقد بعض المنتمين لمدرسة الخلفاء من أنّه ٧ مات مقتولاً شهيداً، ويوافقون بذلك قسمًا من الصابئةوالمسيحيين. وقد ورد في بعض مصادر مدرسة الخلفاءحديثٌ عن النبي ٦ "الشَّهِيدُ ابْنُ الشَّهِيدِ يَلْبَسُ الوَبَرَ ويَأكُلُ الشَّجَرَ مَخافَةَ الذَّنْبِ"[١]



[١] ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ دمشق ٦٤/‌١٩٠وقد علق عليه بعضهم بأنه مرسل لابن عساكر عن ابن شهاب وهو دال على ضعفه : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ يَوْمًا وهُمْ يَتَذاكَرُونَ فَضْلَ الأنْبِياءِ فَقالَ قائِلٌ: مُوسى كَلِيمُ اللَّهِ .وقالَ قائِل: عِيسى روح الله وكلمته. وقالَ: قائِل إبْراهِيم خَلِيل الله [وهم يذكرُونَ ذَلِك] فَقالَ: أيْن الشَّهِيد ابْن الشَّهِيدُ، يَلْبَسُ الوَبَرَ ويَأْكُلُ الشَّجَرَ مَخافَةَ الذَّنْبِ!. وهو يثير إشكالات مهمة عن مضمونه إذ كيف لأحد أن يتوقف في تفضيل النبي ابراهيم على يحيى بن زكريا؟ وأشد إشكالا منه الصياغة الأخرى لحديث التفضيل والذي ورد في نفس المصدر حيث زعموا أن النبي فضّل زكريا وقدمه على نفسه الزكية مما يقطع المسلم بأنه لا صحة له! فقد ذكر في نفس الصفحة عن ابن شهاب: كنا جلوسا في حلقة في المسجد نتذاكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل فذكرنا نوحا وطول عبادته وذكرنا إبراهيم خليل الله وذكرنا موسى كليم الله وذكرنا ابن مريم روح الله وذكرنا رسول الله (ﷺ) فبينا نحن كذلك إذ خرج رسول الله (ﷺ)! فقال: ما كنتم تذكرون بينكم؟ قلنا: يا رسول الله كنا نذكر فضائل الأنبياء أيهم أفضل فذكرنا نوحا وطول عبادته وذكرنا إبراهيم خليل الرحمن وذكرنا موسى وذكرنا عيسى وذكرناك أنت يا رسول الله. قال: فمن فضلتم؟ قلنا: فضلناك يا رسول الله بعثك الله إلى الناس كافة وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وأنت خاتم الأنبياء! فقال رسول الله (ﷺ): أما إنه لا ينبغي لأحد أن يكون خيرا من يحيى بن زكريا!

قلنا: يا رسول الله ومن أين ذلك؟ قال: أما سمعتم كيف وصفه الله في كتابه فقال «يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا» وقال «وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين» ولم يعمل سيئة قط ولم يهم بها ..

أقول من الواضح أن هذه الآيات ليس فيها تفضيل على سائر الأنبياء، فقد خوطب موسى بأخذ التوراة بقوة، وأوتي عيسى الكتاب والنبوة في المهد، وأما كونه لم يعمل سيئة ولم يهم بها فهذا جارٍ في سائر الأنبياء من جهة العصمة الضرورية، وكونه نبيا من الصالحين لا يقتضي تفضيله عليهم.. ومن المعلوم بعد هذا أن نبينا المصطفى هو (سيد ولد آدم) كما روي عنه من الفريقين! وأنه (خير خلق الله) قاطبة! وهذه من البديهيات التي لا تحتاج لاستدلال عند المسلمين.. فسبحان الله كيف نقلوا هذا الحديث أنه لا ينبغي لأحد أن يكون أفضل من يحيى! المخالف لما هو معروف عند عامة المسلمين وعليه قامت الأدلة الكثيرة من أفضلية النبي على من عداه من الخلائق!