من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٧ - النبيّ آدم وقصة الخليقة
النبيّ آدم وقصة الخليقة
"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ"[١]
عند الحديث عن بداية الخليقة، ومنشأ البشر بالنظرة الدينية فمن الطبيعي أن يكون البدء ببدء الأسرة الإنسانيَّة الأولى التي ننتمي إليها، وطليعتُها أبو البشر النبي آدمُ ٧. وسيلفت اهتمامنا ملاحظتان في هذه الآية المباركة من سورة البقرة:
الأولى: أنّنا نجد أنّ بداية الخِلقة كانت النبوة الالهية، وأن بداية البشر كانت بعد نبي من الأنبياء.
إن ذلك يأتي مُنسجماً مع القواعد العَقَدِيَّة المؤسَّسة لدى الامامية الإثني عشرية من أنَّ الأرضَ لا تخلو من حُجَّةٍ، من نبي أو إمام وأنه لابُدَّ أنْ يكونَ لله حُجَّةٌ على البَشَر في كل الأدوار، ولا يمكن أن تكون الأرضُ خاليةً من الحُجَّة، إمّا رسولٌ برسالة مستَأنَفَة أو وَصِيٌّ لذلك الرَّسول. ولو فرضنا أنَّ اللهَ بدأ بخلق البشر ثمّ بعث إليهم النَّبي فإنَّ
[١] البقرة: ٣٠