من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٨ - أقسام التحريف الذي حصل للتوراة
وكان التحريف في هذه المرحلة يستهدف ما بقي من البشارات بخاتم الأنبياء وأهل بيته عليهم السلام[١].
أقسام التحريف الذي حصل للتوراة:
ـ من أقسام التحريف: التحريف اللفظي؛ وهو قد يكون بحذف كلمة أو جملة، فإن من الواضح أن المعنى قد يختل بحذف كلمة منه وقد يختل بحذف كلمات؛ وهذا قد حصل في التوراة.
وقد يكون بتغيير رسم الكلمة أو الكلمات الموجودة، فقد لا تحذف الكلمة من رأس ولكن يتم تغيير بعض حروفها وطريقة رسمها فيتغير المعنى تبعا لذلك.
وقد يكون ذلك بزيادة بعض الكلمات وإدخالها في النص الأصلي مع انها لم تكن!
ومن اقسامه التحريف المعنوي: ومعناه ان يبقي اللفظ على حاله ولكن يتم تفسيره وتأويله على غير ما هو عليه.
وهذا الثاني قد حصل في التوراة بل حصل بالنسبة للقرآن الكريم، فإن ظلمة الحكام المسلمين يمارسون هذا النحو منذ تغييب الخلفاء الصالحين عن الأمة وإلى ايامنا الحاضرة.
فإن آية (وأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُمْ..."[٢]، قد استعملت في معنى بعيد عما اراد الله سبحانه.. وبها استحل الظالمون ممن تولوا أمر الأمة قهرًا
[١] البدري؛ السيد سامي: التوراة قراءة إسلامية مقال نشر في مجلة الفكر الإسلامي سنة ١٩٩٩م ـ العدد ٢١ و٢٢
صفحه ١٦١ نسخة الكترونية قرئت بتاريخ ٢/١١/١٤٤١ في موقع مؤسسة تراث النجف الحضاري http://najafcf.com/
[٢] النساء: ٥٩