من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٤ - التوراة تعريفها وتحريفها
فرعون، مع ملاحظة بلاغة القرآن التي لا حدود لها ودقَّة التعبيرات الموجودة فيه.
السفر الثالث: سفر التثنية، والتثنية كلمة تدل على معنى ضم الشيء لغيره، تقول: ثنَّيتُ بكذا، بعدما أخذ بالأول ضم إليه الثاني؛ وهو يحتوي على أحكام شرعية وأحكام أخلاقية ويمكن تشبيهه بالرسالة العملية زائد الأخلاق، ففيه واجبات ومحرَّمات وأخلاقيات، وحيث ينبغي أن تحفظ وتستعاد فإنَّه يُقرأ مرَّتين وثلاثًا، فسُمِّيَ بسفر التثنية، مثلاً مما جاء فيه: "أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك؛ لكي تطول أيامك، ولكي يكون لك خير على الأرض التي يعطيك الرب إلهك، لا تقتل ولا تزنِ ولا تسرق ولا تشهد على قريبك شهادة زور ولا تشتهِ امرأة قريبك ولا تشتهِ بيت قريبك ولا حقله ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا كل ما لقريبك".
السفر الرابع: سفر اللاَّويِّين، واللاويون: هم من كان من نسل لاوي، وكان من بين اخوته الأحد عشر بعد يوسفَ النبيِّ في أعلى درجات الأخلاق والطاعة لأبيه، وفوق هذا كان بحسب الظاهر السبب المادي - بعد إرادة الله - في الحفاظ على حياة نبي الله يوسف، فقد خاض معركةً مع عشرة فقاتل وجُرِحَ كي لا يقتلوه، حتى توصلوا إلى أن يلقوه في البئر ولعلَّهُ لهذه الجهة من دفاعه واستبساله في الدفاع عن نبي الله عزَّ وجلَّ ولأسباب أخرى جُعِلَت النبوة والوراثة الدينية في نسله، فتجد النبي موسى بن عمران وأخاه هارون حفيدي لاوي فكأنما انحصرت المرجعية الدينية في هذا الفرع، لا سيما وقد امتدت فيما بعد في آل هارون. وبدورهم فإن اللاويين قد تخصصوا في هذا الأمر، لا سِيَّما في قضايا النذور والذبائح وما يرتبط بها من ممارسات خاصَّة.. وكأنّ (سفر اللاويين) هو دستور ودليل للمرجعية الدينية في المجتمع اليهودي.
السِّفْرُ الخامس: سفر العَدد، والعدد: يعني قبائل بني إسرائيل، وأنسابهم وهم في الأصل اثنا عشر سبطًا، ثم تتفرع هذه الأسباط إلى قبائل وهكذا..