من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٦١ - هل هناك ١٢ ٤ ألف نبي ورسول؟
والسلفيين في مدرسة الخلفاء غير ثابت. ويشير إلى هذا التسالم ما ذكره الشَّيخ الصدوق: اعتقادنا أنَّ الأنبياء مئة وأربع وعشرون ألف نبي، وأنّ الأوصياء مئة وأربع وعشرون ألف وصيّ، وعندما نقله الشيخ المفيد لم يخالفه.[١]
هذا كله مع أن هناك مجالًا للبحث والسؤال حول الأمور التالية:
١/ كثرة العدد قياسا إلى المدة الزمانية التي يفترض أنهم بعثوا فيها والتي تقدر بحوالي ثمانية آلاف سنة إلى زمان رسول الله ٦.. لا سيما مع إضافة العدد الذي ذكره الشيخ الصدوق من الأوصياء وهو أيضًا مائة وأربعة وعشرون ألف وصي.
إن هذا يعني أن يكون هناك خمسة عشر نبيا ومثلهم من الأوصياء في كل سنة! ويشتد السؤال الحاحا إذا ما علمنا أن بعض الأنبياء كانت فترات عمرهم طويلة جدا كآدم ٧ حيث قيل إنه عُمر حوالي ألف سنة ونوح وهو كذلك ممن عمر وهكذا!
٢/ إننا لو أخذنا الفترة التي تشرف فيها البشر بمحمد رسول الله وأهل بيته الأوصياء مثالا سنجد أن هذه الدورة قد استمرت أكثر من ربع قرن من الزمان واحتضنت خير الرسل محمدا واثني عشر من أوصيائه البررة. فلو جعلناها مقياسًا لكان توزيع العدد المذكور من المائة وأربعة وعشرين ألف نبي ومثلهم من الأوصياء يعود أشد إشكالًا.
إلا أن يقال ان العدد ناظر إلى دورتنا البشرية وغيرها، والأرض التي نعيش فيها وغيرها.
٣/ إنه يظهر أن الأصل الاول للعدد في الدائرة الإمامية هو رواية الصدوق عن أبي ذر في كتابي معاني الأخبار والخصال.. وهي لا تتم سندًا في كلا الكتابين وفي طريقها
[١] المفيد؛ الشيخ محمد بن النعمان: الاعتقادات ١/ ٩٤