من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٦ - من صفات النبي يحيى (ع)
النبي كانوا من آل هارون.
-طلبُ زكريا ٧ الولدَ الصالحَ من الله تعالى ليأخذَ من بعده متاعه
وأشياءه؛ كي لا تتبعثر بين الموالي وقرابته وبني عمومته السيئين. ولا معنى من أنْ
يطلب زكريا من ربه أنْ يكون الولدُ صالحاً؛ طالما هو بحسب كلامهم نبيٌّفصفةُ
الصلاح متحققةٌ فيه في الأصل.
من صفات النبي يحيى ٧
١.هو أول من أُطلق عليه اسمُ (يحيى): يقول الله تعالى: (بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا)[١]لم يكن قد سُميَ أحدٌ قبله باسم (يحيى).
٢. كان سيدًا شجاعًا جسورًا،قال تعالى: (وسَيِّدًا)
كان سيدًا، أي صاحب شخصية ليس بذليل النفس، وكان شجاعًا لذلك واجه طاغية زمانه الذي قيل بأنّ اسمه (هيرودس)[٢]وأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر الذي كان فيه من ارادته الزواج بابنة أخيه وهو محرم عندهم لما كانوا عليه من الالتزام العام بالشرائع اليهودية وهي تحرم بنات الأخ.
٣. كان حصورًا، والمعنى أنّه ليس له رغبةٌ في النساء؛كما
يرى أتباع مدرسة أهل البيت : من تنزيه الأنبياء من أيّ نقصٍفي
النواحي العقلية والبدنية وخلافها؛ لا أنه (عنينًا) – كما يذهب بعض مفسري
مدرسة الخلفاء لمفردة حصورا- إذ تستلزم (العنّةُ) وجودَ نقصٍ فيه.
رغبته كانت منصرفة عن النساء إلى ما
[١] مريم: ٧
[٢] كان الحاكمون على أورشليم (القدس) وما حولها من مناطق فلسطين من اليهود ولكنهم يعينون من الرومان الذين كانوا مسيطرين على المنطقة عسكريا وسياسيا.