من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٥ - تاريخ البشر بين رأي الديانات والعلم الحديث
هذا على صعيد الآيات والروايات؛ وأما على صعيد أقوال العلماء؛ فما يظهر من كلمات بعض علماء الطائفة هو أن قضية العوالم السابقة على السلسلة البشرية الحالية، وفكرة الأوادم الأولى كأنها من الحقائق المسلمة عندهم،[١]فقد ذكره الشيخ ميثم بن علي البحراني[٢]في شرحه للنهج العلوي عندما قال: واعلم أنّ جمهور المفسّرين على أن الإنسان في قوله تعالى « وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » هو أبونا آدم ٧ ونقل عن محمّد بن عليّ الباقر ٧ أنّه قال: قد انقضى قبل آدم الَّذي هو أبونا ألف ألف آدم "[٣]وكذلك الشيخ أحمد آل طوق القطيفي[٤]فقد كتب[٥]في شرح إحدى الروايات "والمراد بآدم: هو أبو البشر، أو آدم الأوّل: الذي هو أب لألف ألف آدم: وما نسلوا. كلٌّ منهما معنى مراد، وعلى كلّ منهما فهذا التفصيل والمنّ عامّ لجميع البشر"؛ وأما
[١] بل بلغ الأمر من الاشتهار حدا جعل الفخر الرازي ينقله عن (كتب الشيعة) فقد نقل في تفسيره ١٩/ ١٧٩ ما يأتي في الفقرة التي سننقلها عن الشيخ ميثم البحراني في شرحه لنهج البلاغة بالنص ناسبا إياه لكتب الشيعة كما أسلفنا.
[٢] ميثم بن علي بن ميثم البحراني توفي بعد ٦٨١ هـ، عالم بالأدب والكلام، من فقهاء الامامية. من أهل البحرين، زار العراق، وتوفى في بلده. له تصانيف، منها شرح نهج البلاغة - ط مختصر، وشرح المئة كلمة والقواعد - خ في علم الكلام، واستقصاء النظر في إمامة الأئمة الاثنى عشر) ورسالة في آداب البحث وتجريد البلاغة - خ في المعاني والبيان، ويسمى أيضًا أصول البلاغة. عن الأعلام / للزركلي، أقول قبره في البحرين يُزار له ثلاثة شروح على نهج البلاغة كبير ومتوسّط وصغير. لمراجعة تفاصيل حياته راجع كتابنا أعلام الإمامية.
[٣] البحراني؛ الشيخ ميثم: شرح نهج البلاغة ١/ ١٨٩
[٤]الشيخ أحمد ابن الشيخ صالح بن سالم آل طوق القطيفيّ كان حيا ١٢٤٥ هـ. من تلامذة الشيخ حسين ال عصفور البحراني، والشيخ أحمد زين الدين الأحسائي، له ما يقارب الأربعين مصنفا، منها (نعمة المنّان في إثبات وجود صاحب الزمان)، (جامعة الشتات في أحكام المواريث والأموات)، (نزهة الأحباب)، (شرح الحديث الشريف من عرف نفسه فقد عرف ربّه)، مناسك الحج.. راجع ترجمته في مقدمة رسائل آل طوق القطيفي.
[٥] القطيفي، الشيخ أحمد آل طوق: رسائل آل طوق القطيفي١ /١٧٧