من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠١ - بعض المشتركات بين الأديان
الذي كان منوطًا به سابقًا قد أصبح غير متيسر مع بعث النبي الجديد وإنزال الكتاب الجديد، وإلا لما كان من معنى لبعث رسول جديد وكتاب جديد.
بعض المشتركات بين الأديان:
من العناصر المشتركة في العقائد التي جاء بها الأنبياء والمرسلون جميعا:
١/ أنهم دعوا إلى مثلث الإيمان بالله عز وجل وحده لا شريك له والاعتقاد بنبوة النبي المرسل والإيمان باليوم الآخر والمعاد.
فعن نبي الله نوح يتحدث القرآن عن دعوته: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)[١]وأما عن دعوته إياهم لتصديقه باعتباره رسولا من الله لهم، فيقول:(إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ)[٢]وقد تكررت هذه الكلمة والفكرة مع سائر الأنبياء واقترنت تقوى الله مع طاعة نبيه ورسوله ولا سيما في سورة الشعراء.
وكذلك هي دعوة هود النبي قومه؛ إلى التوحيد حيث لا إله غير الله سبحانه:(وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ).[٣]
وشعيب النبي يدعوهم إلى التوحيد حيث لا إله إلا الله، ويذكرهم بيوم المعاد وأهواله إن خالفوا تشريعاته ربهم (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ
[١] الأعراف: ٥٩
[٢] الشعراء: ١٠٦- ١٠٨
[٣] الأعراف: ٦٥