من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٥ - العصر الثالث عصر العلم
يعرف خمسين بالمائة من الأسباب ويجهل خمسين بالمائة يكون متدينًا بهذا المقدار، وأما لو عرف أكثر الأسباب فإنَّه يترك الدين!
جواب المؤمنين حول ضرورة الإيمان:
للمتدينين المؤمنين:وهم كما ذكرنا أعم من خصوص المسلمين، فيشمل الحديث عنهم عموم من يتدين بدينٍ إلهي، مسيحيين كانوا أو يهودًا أو مسلمين.. جوابان:
الأول: ما يعبر عنه بالجواب النقضي. والجواب النقضي يراد منه تخريب ونقض كلام الطَّرَف الثاني فحسب.. بشكل من أشكال التخريب. مثلما لو قال أحدهم: أهل هذه البلدة مؤمنون، فلا تحتاج لكي تثبت خطأ كلامه سوى أن تريه شخصًا واحدًا غير مؤمن منها، وبهذا تنهي نظريَّته.
ضمن هذا الجواب النقضي يردّ المؤمنون وأتباع الديانات على هذه النظرية بالقول؛ إن مقتضى كلامكم: بأنه كلما تقدّم الإنسان في العلم ترك الإيمان والدين، أن يكون عدد المتدينين والمؤمنين يتناقص ويقل عما كان عليه في الأزمنة الماضية! والحال أن هذا مخالف للوجدان والواقع!
إنكم تقولون إنه مع ظهور الثورة العلمية مع بدايات سنة ١٦٠٠ م فصاعدًا، والتوجه نحو العلم قفز المجتمع البشري قفزات هائلة في معرفة الطبيعة وأسرارها، والحوادث الكونية وعواملها ولا يزال يتطور في هذا الاتجاه.. وهذا يقتضي بحسب كلامكم أن يكون هناك تراجع في عدد المؤمنين والمتدينين في العالم، ونموٌّ في اتجاه المنكرين للإيمان والمستغنين عن الدين..
بينما تقول الإحصائيات إنّ العالم اليوم الذي يقترب من ٨ مليارات نسمة، لا