من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٧١ - الحاجة إلى الدين في عصر العلم
الحاجة إلى الدين في عصر العلم[١]
(إِنَّ
فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا
وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي
لِلْإيمان أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ)
ترتبط قِصَّةُ الأنبياء وبعثتهم إلى البشر بموضوع الحاجة البشرية إلى الدِّين،
تتطلَّب هذه الحاجة الأكيدة في نفس الإنسان أن تُلبَّى من خلال مبعوثين عن الله
(عزَّ وجلَّ) يكونون الواسطة بين الخلق وبين ربهم. ولذلك يشار إلى أن خَلْق
الرَّسول والخليفة في بداية هذه الدَّورة البشرية سابق على خَلْق البشر والخليقة
ومتقدم عليهم.
[١] مع قيامي بإعادة صياغة هذه الصفحات، استذكرت العلامة المحقق المرحوم السيد عبد الستار الحسني رضوان الله عليه، وقد توفي قبل عدة أشهر، وكان قد تفضل عليّ بكلمات التشجيع بمناسبة مشاهدته لهذه المحاضرة على التلفزيون، فأحببت بإيرادها أن يذكر بالرحمة وأوصي من يقرأ هذه الصفحات بقراءة الفاتحة لروحه الطيبة، فإنه وجه رسالة صوتية تجدها على قناتنا على اليوتيوب، وتجد نصها كتابيا في آخر هذا الكتاب مع الملحقات ـ مع أنني أرى أن المرحوم قد بالغ في الثناء منطلقًا من طيب نفْسه ونفَسه ولعله لأجل تشجيع أمثالي فجزاه الله أحسن الجزاء.