من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٩ - تاريخ البشر بين رأي الديانات والعلم الحديث
معينة ـ منذ ما قبل الولادة إلى آخر ساعات حياتهم. فضلا عن تفاصيل دعوتهم وكراماتهم على الله..
تاريخ البشر بين رأي الديانات والعلم الحديث
الآية المباركة تتحدّث عن أنّ الله (سبحانه وتعالى) قال للملائكة: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)، وبُدئ التاريخ الإنسانيّ الذي ننتمي إليه بخلق آدم.
خلقُ آدم بحسب التاريخ اليهودي والنصراني وفي التراث الإسلامي لا يزيدُ بُعْدُهُ عنَّا عن عشرة آلاف سنة. هذه المدة من الزَّمان تقريبًا هي التي تفصل بيننا وبين أبينا آدم ٧، هذا بحسب التوراة، وبحسب الإنجيل، وبحسب الموجود في تراث المسلمين[١].
لم يتمَّ الحديث عن هذا الموضوع قرآنيًّا، ولا فيما نعلم من السُّنَّة الصَّحيحة عن النبيِّ ٦ والمعصومين (عليهم السَّلام) فلا يظهر أنهم تعرَّضوا بالضَّبط لهذا الموضوع، ولكنَّ الموجود كتاريخٍ للمسلمين عن تلك الفترة يتَّفقون فيه مع العهد القديم التوراة والعهد الجديد الإنجيل، أقلُّ من ثمانية آلاف سنة هم يقولون أنّ خلق آدم كان حواليّ ٥٩٠٠ سنة قبل ميلاد المسيح، وبيننا وبين ميلاد السيّد المسيح ٢٠٠٠ سنة وشيء، فالمجموع يكون ٧٩٠٠ وشيئًا.
[١] في لوحة أشرف على إعدادها المحقق السيد سامي البدري ـ معاصرـ بعنوان نقل فيها عن سِفر اخنوخ (النبي ادريس سابع الأنبياء بدءا من آدم) نبوءته لتاريخ البشر، وفيها يستفاد أن هناك عشرة أسابيع للعالم والإنسان، كان الأسبوع الأول منها ما بدء بخلق آدم وفيه تم تأريخ ذلك بأنه ١٠٠٠٠ (عشرة آلاف سنة قبل ميلاد المسيح) وبناء عليه يكون تاريخ وجود آدم أبي البشر قبل اثني عشر (١٢٠٠٠) ألف سنة. ولم يتضح لي هل أن السيد البدري قد أخذ ذلك الرقم من سفر اخنوخ أو من استنتاج آخر.