من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٩ - ثانيا ما يرتبط بالاعتقاد بالأنبياء والرسل
أن نبي الله نوح غرس كَرْمًا -عنب- وصنع خمرًا، فسكر فاضجع وبدت عورته، فجاء ابناه سام ويافث وغطَّيَاه، ولكن ابنه حام والد كنعان لم يفعل ذلك، فحكم عليه بالطَّرد واللَّعنة الأبدية.
صورة النبي لوط:
جاء في التوراة هذه الصورة: "وخاف لوط ان يسكن في صوغر. فصعد الى الجبل واقام بالمغارة هو وابنتاه.. فقالت الكبرى للصغرى: شاخ ابونا وما في الارض رجل يتزوجنا على عادة أهل الارض كلهم.. تعالي نسقي أبانا خمرًا ونضاجعه ونقيم من أبينا نسلًا... فسقتا اباهما خمرًا في تلك الليلة.. وجاءت الكبرى وضاجعت أباها، وهو لا يعلم بنيامها ولا قيامها وفي اليوم التالي قالت الكبرى للصغرى: ضاجعت أبي بالبارحة! فلتسقه خمرًا الليلة أيضًا وضاجعيه أنت لنقيم من أبينا نسلًا فسقتا اباهما خمرًا تلك الليلة أيضًا، وقامت الصغرى وضاجعته وهو لا يعلم بنيامها ولا قيامها، فحملت ابنتا لوط من ابيهما فولدت الكبرى ابنًا وسمته مؤاب وهو أبو المؤابيين الى اليوم والصغرى ولدت ابنًا وسمته بن عمي وهو ابو بني عموان الى اليوم"[١]..
والقصة من الشناعة والقبح لا تحتاج إلى تعليق!
صورة النبي داوود:
وأما عندما نأتي لصورة نبي الله داوود يقول المرحوم الإمام البلاغي: هذه القصة التي ينقلونها عن النبي داوود لا تصدر من أكثر الفساق المتهتكين الخائنين[٢]!، فكيف
[١] النجمي، محمد صادق: أضواء على الصحيحين ٢١٠/ نقلا عن التوراة سفر تكوين إصحاح ١٩ بند ٣٠ - ٣٨.
[٢] البلاغي؛ الرحلة المدرسية ١/٦٩