من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣ - خريطة الأنبياء والرسل
ولذلك نعتقد أن ما يقوله بعضهم من تخطئة تسمية هذا الفعل باللواط ليس بصحيح. فقد ورد كما قلنا في كلمات المعصومين.[١]بالإضافة إلى أنه يتوافق مع الأصل اللغوي للكلمة.
نعم وصف فاعل هذه الفاحشة بأنه لوطي ليس صحيحا إذا كانت النسبة مقصودا منها النبي لوط، فإذا كان لهذه الكلمة من معنى فينبغي أن يؤدي إلى معنى مقاوم الفاحشة المذكورة، والمحارب لها ذلك أن النبي لوط كان قد تصدى لمواجهتها بنفس المقدار الذي تصدى لتبليغ الإيمان بالله سبحانه.
لقد تحدث القرآن الكريم بإكبار عن نبي الله لوط ٧، ودوره في تبليغ رسالة الله بقوله تعالى:
(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ * وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إبراهيم بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ * قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ * وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ * إِنَّا
[١] الكليني؛ الكافي- ط الإسلامية ٥/ ٥٤٤: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: اللواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر.. وقد تقدم الكلام في الملاحظة السندية على مثلها.
وفي جامع أحاديث الشيعة ٢٥ /٤٣٥ - عن جعفر بن محمد ٨ أنه قال في اللواط هو ذنب لم يعص الله به الا أمة من الأمم فصنع الله بها ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة فارجموهم كما فعل الله تعالى بهم.