من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢ - خريطة الأنبياء والرسل
صح صدور تلك الروايات ـ ناظرة إلى نسبته إلى قوم لوط الذين كانوا يأتون الفاحشة لا إلى النبي الذي كان يحاربها ويقاومها.
نعم هناك تشابه في الاشتقاق، فالفعل (لاط) وما يشتق منه، فإنه يدل على التصاق بين شيئين أو شخصين فقد ورد في معجم مقاييس اللغة: لوط: كلمة تدل على اللصوق، يقال: لَاطَ الشيء بقلبي، إذا لصق. وفي مفردات الراغب: لوط: اسم علم، واشتقاقه من لَاطَ الشيء بقلبي لَوْطاً وليطًا. وفي الحديث: الولد أَلْوَطُ، أي ألصق بالكبد. ولطت الحوض بالطين: ملطته به.[١]
وبهذا المعنى فإنه ينطبق على ممارسة الفاحشة فإنها أحد أنحاء الالتصاق بين جسدين لكنه التصاق بنحو خاص وحرام.
والتعبير عن هذه الفاحشة باللواط وإن لم يأت في القرآن الكريم إلا أنه ورد في كلمات المعصومين في ضمن بيان الأحكام المترتبة عليه من الحرمة والحد وما شابه.
[١] المصطفوي؛ حسن: التحقيق في كلمات القرآن الكريم ١٠ /٢٥٨