من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٧ - المسيح عيسى بن مريم حياته وعصره
- المسيح عيسى بن مريم حياته وعصره
(قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)[١]
النبي عيسى بن مريم؛ صاحب شريعةٍ وأحد أنبياء أولي العزم، وأكثر الأنبياء أتباعًـا في هذا الزمان. ويعترف به بالإضافة إلى المسيحيين المسلمون فهم وإن كانوا يعتقدون بأن شرائع الأنبياء والرسل السابقين للرسالة الخاتمة مؤطرةٌ بزمانها، منسوخةٌ برسالة الإسلام الخالدة إلا أنهم يعترفون بالأنبياء السابقين ويبجلونهم وفي هذا لا يفرقون بين رسل الله سبحانه.
تحدث القرآن الكريم[٢]والنبي محمدٌ المصطفى بتكريمٍ عن السيد المسيح عيسى بن مريم في مواضع كثيرة. ولقد صارت ولادته من جهة وحياته وطول بقائه من جهة
[١] مريم: ٣٠
[٢] عبر عنه في القرآن بتعابير متعددة فهو كلمة الله، وروح منه، والمسيح، وأنه من المقربين والصالحين، وأنه رسول، وأنه وجيه في الدنيا والآخرة (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (آل عمران: ٤٥- ٤٦