من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٢ - بعثة النبي إبراهيم
تؤرخ الأحداث بحسب السنوات، بل ربما لم يعرف التاريخ قياسًا إلى شيءٍ ثابتٍ عند الكثير إلا بعد ولادة المسيح عيسى بن مريم حيث بدأ يتم اعتماده كأساس للتاريخ. وما نحن فيه هو من هذا القبيل فبنظرة متأملة نجد عند المقارنة مثلا بين ما أورده الباحث محمد فهد حسين، حول النبي إبراهيم وتحديد فترته الزمنية من حيث ولادته حيث قال إنها كانت بحوالي ٢٣٢٤ ق.م، ووفاته يختلف عما ذكره العلامة السيد البدري في لوحته ميثاق النبيين بفاصلة زمنية تصل لحدود الخمسين سنة حيث قال إنها كانت بحوالي ٢٢٧٥ ق.م وكذلك يختلف كثيرا عما ذكره الباحث سجادي[١]من أنها كانت حوالي ١٩٩٦ ق.م..
سوف نعتمد ما قاله العلامة البدري الذي ذكر أن ولادة النبي إبراهيم كانت في ٢٢٧٥ ق.م
ولم يتبين بشكل واضح عمره الشريف حين بعثته وإن قال البعض أن عمره كان أربعين سنة بناءً على نظرية أن الله ما بعث الأنبياء إلا أبناء الأربعين[٢]، لكن هذه لم تثبت كليتها فإن عيسى بن مريم أخبر عن نفسه أنه جعله الله نبيا مع أنه كان في المهد حينها (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا)[٣]وبدأ بممارسة الدعوة قريب الثلاثين من العمر وعندما رفع إلى السماء ـ في اعتقادنا وصلب في اعتقاد اليهود ـ كان عمره ٣٤ سنة فلا يوجد دليل واضح على أن كل الأنبياء يجب أن يكونوا أبناء الأربعين.
[١] نقله موقع ويكي شيعه http://ar.wikishia.net/ عن كتابه: إبراهيم خليل (بالفارسية).مادة النبي إبراهيم / قرئت بتاريخ ٢٥/١٠/١٤٤١.
[٢] زعم بعضهم أن هذا السن لمّا كان سن اكتمال النضج العقلي والذهني (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) فحينها يبعث الأنبياء وأن النبي محمدا قد بعث في الأربعين.. وأنت ترى أن هذا لا كلية فيه.
[٣] مريم: ٣٠-٣١