من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٩ - العقائد الأساسية للصابئة
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإنجيل). فإنما تكتب هذه الرحمة لأولئك الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم، أما من لا يتبعونه مع علمهم فلا تنالهم تلك الرحمة.
ويشهد له أيضًا قوله تعالى: "فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا".
ثانيًا: العقائد الأساسية للصابئة:
يشترك الصابئة مع المسلمين في عقائد وأحكام[١]؛منها:
١/ الاعتقاد بالله عز وجل: فهم يؤمنون – بحسب كتبهم - بالإله الواحد الأحد الذي لا مثيلَ ولا نظيرَ له، والذي ليس بجسم، وهذا المقدار من المعرفة بالله سبحانه يشترك فيه الصابئة مع المسلمين. فهم يرون أنفسهم موحدين لله، وديانتهم ديانة توحيدية.
كذلك فإنهم يحترمون ويعظمون عددًا من الأنبياء :، بينهم آدم أبو البشر، وابنه شيث هبة الله، وكذلك ادريس (اخنوخ) ونوح ويحيى بن زكريا حيث ينظرون ليحيى وكأنه نبيهم الأكبر.
التعاليم الأخلاقية والدينية:كما يوجد في تشريعات الصابئةِ أحكام تتفق كثيرًا مع المسلمين؛ وهذا راجع إلى ما يقوله بعض العلماء ـ ممن سيأتي ذكر فتاواهم ـ أن الصابئة هم قسم من المسيحيين وكان لديهم بعض المبادئ والتعاليم الباقية من زمان شيث بن آدم وإبراهيم الخليل ٨ ويحيى، فهم في العلاقات الجنسية؛ يحرمون اللواط والزنا،
[١] يراجع: الخيون؛ رشيد: الأديان والمذاهب بالعراق ص ٢٠ـ ٧٠ منشورات الجمل / ألمانيا ومواقع خاصة بالصابئة على النت أو كتبت عنهم.