من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٠ - العقائد الأساسية للصابئة
ونكاح المحارم (الأم والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت). ويؤكدون كثيرا على الزواج ـ حتى بالنسبة لرجال الدين ـ وأن العلاقة بين الرجل والمرأة ينبغي أن تكون في إطاره، كما يؤكدون كثيرًا على موضوع العذرية حين الزواج الأول.
وفي ما يرتبط بصيانة النفس المحترمة وتحريم قتلها والاعتداء عليها، والنظرة إلى الصدق، وحرمة الكذب والأمانة؛ ذلك أنّ هذه التعاليم الأخلاقية أمورٌ مشتركة بين الديانات السماوية جميعها.
ما يتفاوت فيه الصابئة مع المسلمين:
موقف الصابئة من الكواكب والنجوم: يقول بعض من كتب عنهم إن الصابئة يُقدّسون الكواكبَ والنجوم والأفلاك، وينسبون إليها تدبير الكون؛ من مطرٍ، ورزقٍ، ويستفيدون من حركتها في استشرافِ المستقبل.
لكن الصابئة ينفون ذلك بقوة وقد أشار لذلك الباحث الخيّون في كتابه؛ ونقل عنهم أن هناك نصوصا مندائية بليغة تحذر من عبادة الكواكب والنجوم. وينقل عن بعضهم: أن علاقتهم بالكواكب والنجوم هي نفس العلاقة التي تربط أبناء الشرق بالنجوم من قراءة طالع المواليد الجدد أو تحديد الأوقات والساعات المباركة للبدء بالأعمال المهمة لهم.
كذلك فإن مما يعتقدون به في الكواكب، أنهم يؤمنون بوجود بشر آخرين عليها، بل إنهم يرجعون أصل البشرية إلى تزاوج أبناء آدم من بنات قدمن من عالم وكواكب أخرى. لذا يحظى هذا العالم الآخر عندهم بمكانة خاصة.
كذلك فإنهم كما نقل عنهم يتوجهون في ذبحهم (مع أن الذبح عندهم يتقدمه ذكر أو صلاة هي بمثابة الاستغفار عن ذبح الحيوان)، وفي صلاتهم -التي يؤدونها في ثلاثة