من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٣ - الفرق المسيحية والموقف الإسلامي منها
وتحطيم البناء الداخلي للإنسان؛ هذا من الأمور المشتركة. فالتوجيه ناحية الابتعاد عن مثل هذه المواد الضارة مقبولٌ من كلّ أحدٍ مهما كان انتماؤه الديني.
- صناعة السّلام والوقوف ضد مسببات الحروب
صنع السلم الأهلي في المجتمعات الخليطة وتجنّب التحريض ضد المختلف فكريًا أو دينيًا أو...؛ تُجمع عليها الديانات السماوية؛ فينبغي ألّا تكون الأقليات مضطهدة نتيجة التحريض الديني أو خلافه.
وينبغي أن يكون معلومًا للقارئ والقارئة الكريمين أن الدعوة للاتفاق على المشتركات بين أتباع الديانات؛ لا تعني أنْ يؤمن كلُّ طرفٍ بدين الطرف الآخر. كما لا يعني ذلك الامتناع عن النقاش العلمي والهادف المعتمد على الدليل بين أتباع الديانات، فلا يقال كيف تدعون للمشتركات وأنتم تنتقدون عقائد الآخرين، إنه لا منافاة بين الأمرين. نعم ينبغي الابتعاد عن التجريح والتحريض على الآخرين! أما انتقاد الأفكار وتخطئة ما يعتقد الإنسان بخطئه منها فلا مشكلة في ذلك.
ومن ذلك ما تحدثنا عنه في صفحات سابقة من تخطئة بعض الآراء في الفكرة المسيحية أو اليهودية، فإننا وإن كنا ندعو إلى جهد مشترك في مقاومة الالحاد وهو حق إلا أن ذلك لا يلزمنا بأن نؤمن بكل ما لدى المسيحيين أو اليهود في عقائدهم.
وأما الكلام عن الفرق والفئات المسيحية والموقف منها، فنقول:
بشكل عام يقدر تعداد المسيحيين في العالم على اختلاف طوائفهم – حسب إحصاءاتهم – مليارين ونصف المليار من البشر. وهذه الإحصاءات ـ وأمثالها ـ تتأثر بعوامل مختلفة في الزيادة والنقيصة، لذلك لا يمكننا الوثوق بها؛ فإنها قد تتأثر باتجاه وميول من يُصدرها من مراكز إحصائية أو وسائل اعلامية؛ خاصة إذا كان ممن يربط