من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٣ - دين الإسلام رؤية من الداخل
- دين الإسلام رؤية من الداخل
(قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إبراهيم
وَإسماعيل وَإسحاق وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ
وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ
مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإسلام دِينًا
فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[١]
تتناول هذه الصفحات باختصار، دين الإسلام من داخله، وتحاول أن تسلط بعض الضوء على قسم من مناهجه وعقائده، نقول باختصار لأن التفصيل يستدعي أن يوضع كتاب كبير أو كتب، كما فعل علماء[٢]ومحققون.
بالرغم من كون الإسلام متأخرًا من الناحية الزمنية عن سائر الأديان الالهية، إلا أن هذا التأخر جعله مهيمنًا على عدد من الثنائيات التي ربما كان الميل لأحد أطرافها حاكمًا فيما قبله من الأديان، ذلك أن هناك ثنائيات ربما اعتبرت معضلةً في سائر المناهج، لكن الإسلام وازن بينها؛ فبدت متآخية منسجمةً. وربما يكون هذا نابعًا من كونه الرسالة الخاتمة والدائمة للإنسان إلى قيام الساعة، بخلاف سائر الشرائع السابقة
[١] آل عمران٨٤-٨٥
[٢] مثل كتاب: الإسلام ينابيعه مناهجه غاياته للمرحوم الشيخ محمد أمين زين الدين