من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٨ - ما طبيعة صحف إبراهيم؟
كقطعة زمانية هو محفوظ، وثابت في علم الله عز وجل. والله سبحانه وتعالى يعلم أن هذه القطعة الزمانية ستسمى في أيام العرب والمسلمين برمضان وأنه انتخبها لهم للصيام.
فعن الإمام جعفر الصادق ٧، قال: قال النبي ٦: نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان.[١]
ما طبيعة صحف إبراهيم؟
نقل شيخ الطائفة، محمد بن الحسن الطوسي، في كتابه الأمالي[٢]رواية عن أبي ذر الغفاري فيها حواره مع رسول الله ٦، وهي رواية طويلة، جاء في جانب منها سؤال عن صحف إبراهيم؛ ومما جاء فيها:
قال أبو ذر: قلت يا رسول الله، فما كانت صحف إبراهيم ٧؟ قال: كانت أمثالًا كلها وكان فيها:
١/ أيها الملك المسلط المبتلى، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها وإن كانت من كافرٍ أو فاجرٍ. فجوره على نفسه.
٢/ وكان فيها أمثال: وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أن يكون له ساعات. ساعة يناجي فيها ربة، وساعة يتفكر في صنع الله تعالى)، وساعة
[١] الكليني؛ الكافي- ط الإسلامية ٢ /٦٢٩ وفي السند القاسم بن محمد (الاصفهاني) وهو مختلف فيه فبينما صحح العلامة الحلي طريقا يقع فيه، رأى الخوئي في معجم رجال الحديث أنه لا توثيق له. ويوجد في مصادر مدرسة الخلفاء في السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٨٨ والمعجم الأوسط للطبراني ٤/ ١١١ (ب).
[٢] ص ٥٤٠ كما وردت نفس الرواية بنفس النص تقريبا في مصادر كتب مدرسة الخلفاء.