من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٥١ - تاريخ البشر بين رأي الديانات والعلم الحديث
وقت من الأوقات يؤمنون بما يسمى (بالهيئة البطليموسية)، وكانت تقول إنّ الأرض هي محور الكون، والكواكب الأخرى تدور حولها؛ كما أن السماوات هي مثل طبقات البصل قشرٌ فوق قشر، ولهذا لم يقبل بعضهم عقيدة المعراج لزعمهم بأنه يلزم منه ما دعوه: مشكلة الخرق والالتئام، عندما يخترق النبي في رحلة المعراج السماوات من سماء لأخرى!.
واستمرت هذه النظرية حاكمة على الساحة العلمية مدة ثلاثة عشر قرنا أي من زمان بطليموس (ت ١٥٠ م)[١]إلى زمان (كوبرنيكوس ت ١٥٤٣ م) عندما جاء وقال بأن: أن الشمس هي مركز هذه المجموعة التي من بينها كوكب الأرض.[٢]وأن الأرض ليست إلاَّ كوكبا من الكواكب الصَّغيرة التي تدور حول الشَّمس.
تغيَّرت النَّظَريَّة، وبني بناء جديد لعلم الفلك، على أساس هذه النظرية الجديدة.
أما ما يفترضه المتدين والمؤمن فإنه إن كانت المعلومة صادرة من الوحي فهي
[١] رياضي وعالم فلك وجغرافيّ ومنجم وشاعر من أهل القرن الثاني للميلاد. وُلِد نحو سنة ٨٧ م وتوفّي قُرْب الإِسْكَندريّة نحو ١٥٠ م. وهو صاحِب كتاب المَجَسْطي. يقوم نظامُه الفَلَكيّ على أَساس أنّ الأَرْضَ ثابِتَة، وأَنَّ الأَفْلاك تَدُور حَوْلَها. كذلك فإنه رتب جداول يتم على أساسها التنبوء بالظواهر الفلكية، بقيت هاته الجداول مستخدمة بشكل مباشر أو غير مباشر كمراجع لمدة تزيد عن عشر قرون إلى أن تقدمت أدوات المراقبة وبزغت النظريات الجديدة التي وضعها نيكولاس كوبرنيكوس ويوهانس كيبلر. عن موسوعة ويكيبديا.
[٢] عالم رياضي وفلكي بولندي كان أحد أعظم علماء عصره. توفي ١٥٤٣ م يعتبر أول من صاغ نظرية مركزية الشمس وكون الأرض جرماً يدور في فلكها في كتابه "حول دوران الأجرام السماوية". وهو مطور نظرية دوران الأرض، ويعتبر مؤسس علم الفلك الحديث.
وعندما أكمل كتابه عن دورة الأجرام السماوية، لم ينشره خوفاً من الكنيسة أيضًا ولم يرَ هذا الكتاب النور إلا يوم وفاة نيكولاس. في هذا الكتاب أثبت: أن الأرض تدور حول نفسها. وأن القمر يدور حول الأرض. وأن الأرض والكواكب الأخرى كلها تدور حول الشمس. عن موسوعة ويكبيديا.