من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٦ - ٢ عقيدة الخطيئة والخلاص
أثر بولس في عقائد المسيحيين:
لما له من كبير الأثر سواء في نشر المسيحية، أو في هيكلة
عقائدها أو استحداثِ عقائدَ جديدةٍ فيها؛ لقب بـ (الرسول)، بل يكاد يعدُّ الباحثون
بولس هو المؤسس الحقيقي للكنيسة المسيحية.ومع أنه في الظاهر بعدما اعتنق
المسيحية ورجع إلى أورشليم درس على يد بطرس (أحد تلامذة المسيح) إلا أن آثاره
وأفكاره تتجاوز بكثير ما تركه استاذه في المسيحية.
وبعد جولات تبشيرية قيل إنها وصلت إلى أنطاكية وأطراف تركية والأناضول ثم اليونان
فضلًا عن بلاد الشام، وكتابات ورسائل ـ ستبقى مؤثرة في الفكر المسيحي ـ حوكم من
قبل السلطة الرومانية وأعدم في حوالي سنة ٦٤ للميلاد.
العقائد التي استحدثها أو ركزها بولس:
١-بُنوة عيسى بن مريم لله – تعالى الله عن ذلك –:
لم تكن هذه العقيدةُ موجودةً في المأثوراتِ من الأناجيل، بل إنّ الإشارات لعيسى فيها على أنّه ابنُ الإنسان، ابنُ مريم. وضع (بولس) عقيدةَ الابن (أنّ عيسى ابنُ الله)؛ كي يضفي زخمًا غيبيّـًا لاهوتيـًا؛ منطلقـًا من أنّ عيسى تكوّنبكلمة الله؛ فهو جزءٌ من الله وبالتالي هو ابن الله! أشار(بولس) إلى عقيدةِ بنوةِ عيسى لله في رسائله التبشيرية الكثيرة إلى المناطق المختلفة. ولقد اكتسبت تلك الرسائل صفة الوثائق للمسيحية وأصبحت جزءًا من تراثها العقدي.
٢- عقيدة الخطيئةوالخلاص: وهي أولُ وأهمُ عقيدةٍ عندَ المسيحيين وبها يفتحون البلاد. ومؤدّاها أنّ خطيئةَ آدم في الجنة – بزعمهم – انسحبتْ على جميع وِلده؛ فكلّ البشر دون استثناءٍ خاطئون