من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٦ - صحف النبي إبراهيم وشريعته
العاقل لا ينصرف عن الحسن إلى القبيح!
٢/ في آية أخرى جعلت الهداية في ملة إبراهيم، ولا يقبل ادعاء البعض بأنهم مهتدون لأنهم ينتمون لهذا الدين أو ذاك باسمهم! (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[١]وترد هذه الآية على زعم كثير من أتباع هذه الديانات وأحبارها الذين كانوا يرون أن مجرد الانتماء العنواني لهذه الديانة أو تلك يجعل الشخص من الناجين ومن شعب الله المختار، فتخاطبهم الآية بأن الأمر ليس كذلك! إن حقيقة الديانات هي ما جاء به إبراهيم[٢]وهو الأصل في كل الديانات السماوية.
٣/ وفي آية ثالثة يأمر الله النبي محمدًا ٦ مع أنه أفضل من إبراهيم، ومن خلال أمْر النبي تؤمر أمته بأن يعلنوا بأنهم على الصراط المستقيم والدين القيم الذي هو ملة إبراهيم رافضا للشرك والالحاد. (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[٣]
٤/ وفي رابعة يقول: قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[٤]
وهكذا تتالى الآيات في الاشادة بملة إبراهيم والإشارة إليها وطلب الاقتداء بها..
[١] البقرة: ١٣٥
[٢] مر الحديث عن العناصر المشتركة بين الديانات السماوية في العقائد والشرائع والاخلاق.
[٣] الأنعام: ١٦١
[٤] آل عمران: ٩٥