من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٢ - من هو الولد الذي أمر الله إبراهيم بذبحه؟
يعقوب! لقد كان أصل حملها وانجابها هو فوق التوقعات وأكثر مما كان يرجى! فإذا بالوعد الالهي يعطيها الأمل لأحفادها!
من هو الولد الذي أمر الله إبراهيم بذبحه؟
الرأي الموجود لدى اليهود والمسيحيين أن الذبيح هو إسحاق ٧. لكن الرأي السائد عند الإمامية هو أن الذبيح إسماعيل ٧. بينما انقسم الرأي في مدرسة الخلفاء فبينما ذهب الأكثر منهم أنه إسماعيل ذهب غيرهم إلى أن الذبيح هو إسحاق.
ومن الطبيعي أن يرى اليهود ومن بعدهم المسيحيون أن هذه المنزلة العليا من التسليم خاصة بإسحاق وهو أساس الأمة اليهودية فيما يرونه ووالد يعقوب (اسرائيل) والذي ينتسبون إليهم فهم (بنو اسرائيل) ومنه أخذوا وجودهم وكيانهم! فإذا دار الأمر بينه وبين غيره أن يكون في المنزلة العالية فمن الطبيعي أن تنسب إليه! يضاف إلى ذلك ما يقولونه بأن إبراهيم لم يذهب إلى أرض الحجاز فلا معنى لأن تجري أحداث القصة بالنحو الذي يرويها المسلمون مكانًا وشخصيات.
وبالذات بالنسبة لإسماعيل فإن الموجود في التراث اليهودي الفعلي[١] لا يحيطه
[١] أشار لذلك العلامة الطباطبائي في الميزان٧ / ٢٢٥، حيث لاحظ: أن من جملة ما يلاحظ على التوراة الموجودة إهمالها ذكر بنائه الكعبة المشرفة وجعله حرمًا آمنًا وتشريعه الحج، ولا يرتاب أي باحث ديني ولا ناقد اجتماعي أن هذا البيت العتيق الذي لا يزال قائما على قواعده منذ أربعة آلاف سنة من أعظم الآيات الإلهية التي تذكر أهل الدنيا بالله سبحانه وآياته، وتستحفظ كلمة الحق دهرًا طويلا، وهو أول بيت لله تعالى وضع للناس مباركا وهدى للعالمين.
وليس إهمال ذكره إلا لنزعة إسرائيلية من كتّاب التوراة ومؤلفيها دعتهم إلى الصفح عن ذكر الكعبة؟ وإحصاء ما بناه من المذابح ومذبح بناه بأرض شكيم، وآخر بشرقي بيت إيل، وآخر بجبل الرب.
ثم الذي وصفوا به النبي الكريم إسماعيل: أنه كان غلامًا وحشيًا يضاد الناس ويضادونه، ولم يكن له من الكرامة إلا أنه كان مطرودًا من حضرة أبيه، نما راميَ قوسٍ! يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره.