من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٣ - من هو الولد الذي أمر الله إبراهيم بذبحه؟
بالاحترام اللازم له، وآنئذٍ فليس من المتوقع أن ينسبوا مثل هذه المنقبة لإسماعيل. بل إن جزءًا من ذلك انسحب على حفيده النبي محمد ٦، وأمته حيث قالوا بأنه (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ).
ومما يذكره الامامية وسائر المسلمين من الشواهد على أن الذبيح هو إسماعيل:
١/ الشاهد القرآني الأول في سورة الصافات يقول ربنا سبحانه وتعالى: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إبراهيم * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)[١] وهكذا يستمر القرآن في ذكر هذه الحادثة بتفاصيلها وبعدها بست آيات يقول ربنا سبحانه ذاكرًا، البشارة الثانية لإبراهيم وهي البشارة بإسحاق، ولا معنى لتكرار البشارة إذا كان الشخص واحدًا، وإنما تصح عندما يكون شخصان وبشارتان، الأولى بإسماعيل الذي ذكرت قصته آنفًا، والبشارة الثانية بإسحاق الذي سيكون نبيًا من الصالحين ولا معنى لأن يبشره بأنه سيكون نبيًا ثم يقول له اذبحه!
٢/ الشاهد القرآني الثاني: قوله تعالى (فَبَشَّرْنَاهَا بِإسحاق وَمِنْ وَرَاءِ إسحاق يَعْقُوبَ)[٢]فإن هذه البشارة كانت قبل ولادة إسحاق، وتمت البشارة لسارة بولد يولد لها، ثم يولد له ولد وهو يعقوب الذي سيكون حفيدها، ومع هذه
[١] الصافات: ١٠١-١٠٧
[٢] هود: ٧١