من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٣ - هل خرجت النبوة من نسل يوسف؟
يفعل فلما سلم على يعقوب نزل عليه جبرئيل.[١]
وهي نفس رواية الصدوق لكنها بسند آخر هو ما ذكر أعلاه؛ والاشكال السندي أيضا قائم فيها فإن الحسين بن الحسن لم يوثق كما ذكر ذلك الامام الخوئي في المعجم، وابن اورمة اتهم بالغلو ونفى ذلك في المعجم وانتهى إلى أن ما كان من رواياته ليس فيه تخليط أو غلو فلا مانع من العمل به والاعتماد عليه وماجيلويه لم يذكره بتوثيق في المعجم سوى القول إنه أكثر الصدوق الرواية عنه مترضيًّا عليه وهو على مسلكه لا يدل على التوثيق.
ومن جاء بعدهم كصاحب مجمع البيان وغيره فإنما نقل عن التفسير وقد عرفت حال تلك الرواية عن يحيى بن أكثم، أو عن الصدوق في العلل أو الأمالي وهي رواية واحدة لا تسلم بأسانيدها المتعددة.
فلم يبق دليل سالم عن الخدشة يمكن الاعتماد عليه لإثبات فكرة خروج النبوة من نسل يوسف لتكبره واستنكافه عن احترام أبيه أو الترجل له، على أنه يصعب تصديقه مع كل ذلك المدح الذي كاله له القرآن، ولا سيما في نهاية سورة يوسف من كلامه هو مبتهلا إلى الله شاكرا. بعد أن رفع أبويه على العرش!
فعلى مستوى الاقتضاء، لا نجد دليلًا واضحًا على هذه الفكرة.
وأما على مستوى المانع فإنه يوجد مانع يمنع من الأخذ بهذه الروايات ـ لو سلمت سندًا وهي غير سليمة ـ وهو أنه وجد من نسل يوسفَ نبيٌ مرسل! وهو يوشع بن نون! فإنه وإن كان المشهور أنه وصي موسى إلا أن النبوة لا تتنافى مع الوصاية، فقد كان شيث هبة الله وصي آدم وهو نبي أيضا بعده. وكان هارون وصيًا وخليفة لأخيه
[١] العطاردي، الشيخ عزيز الله: مسند أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ٧ ٢/٢٣٩